ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ٢٠٦
وقتان
و أول الوقت أفضله
و قوله٧في صحيحة محمد بن مسلم إذا دخل وقت صلاة فتحت أبواب السماء لصعود الأعمال فما أحب أن يصعد عمل أول من عملي و لا يكتب في الصحيفة أحد أول مني و قوله٧في صحيحة بكر بن محمد لفضل الوقت الأول على الأخير خير للمؤمن من ماله و ولده و روى زرارة في الصحيح قال قلت لأبي جعفر٧أصلحك اللّٰه وقت كل صلاة أول الوقت أفضل أو وسطه أو آخره فقال أوله قال رسول اللّٰه٦إن اللّٰه يحب من الخير ما يعجل
و روى سعد بن أبي خلف في الصحيح عن أبي الحسن٧قال الصلوات المفروضات في أول وقتها إذا أقيم حدودها أطيب ريحا من قضيب الآس حين يؤخذ من شجره في طيبه و ريحه و طراوته فعليكم بالوقتان الأول
إلا فيما يستثنى و هو مواضع تأخير الظهر و العصر للمتنفل بمقدار ما يصلى النافلة على المشهور بين الأصحاب و ذهب بعض محققي المتأخرين إلى استحباب تأخير الظهر بمقدار ما يمضي من أول الزوال ذراع من الظل و في العصر ذراعان و للأول رجحان ما و إن كانت الأخبار شديدة الاختلاف جدا فما يدل على الأول رواية عيسى بن أبي منصور الصحيحة على الظاهر قال قال لي أبو عبد اللّٰه٧إذا زالت الشمس فصليت سبحتك فقد دخل وقت الظهر و يحمل على وقت الفضيلة جمعا بينها و بين ما دل على أن أول وقت الإجزاء زوال الشمس
و صحيحة محمد بن أحمد بن يحيى السابقة عند شرح قول المصنف و وقت نافلة الظهر و ما رواه الكليني في الصحيح عن عمر بن حنظلة و منصور بن حازم قالوا كنا نقيس الشمس بالمدينة بالذراع فقال أبو عبد اللّٰه٧أ لا أنبئكم بأبين من هذا إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر إلا أن بين يديها سبحة و ذلك الميل و إن شئت طولت و إن شئت قصرت و في الحسن لإبراهيم بن هاشم عن ذريح المحاربي قال قلت لأبي عبد اللّٰه٧متى أصلي الظهر فقال صل الزوال ثمانية ثم صل الظهر ثم صل سبحتك طولت أو قصرت ثم صل العصر
و ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحارث بن المغيرة النضري و عمر بن حنظلة و منصور بن حازم قالوا كنا نعتبر الشمس بالمدينة بالذراع فقال أبو عبد اللّٰه٧أ لا أنبئكم بأبين من هذا قلنا بلى جعلنا اللّٰه فداك قال إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر إلا أن بين يديها سبحة و ذلك إليك فإن أنت خففت سبحتك فحين تفرغ من سبحتك و إن أنت طولت فحين تفرغ من سبحتك
و في الموثق عن سماعة بن مهران قال قال أبو عبد اللّٰه٧إذا زالت الشمس فصل ثماني ركعات ثم صلّ الفريضة أربعا فإذا فرغت من سبحتك قصرت أو طولت فصل العصر
و في الموثق عن الحارث بن المغيرة عن عمر بن حنظلة قال كنت أقيس الشمس عند أبي عبد اللّٰه٧فقال يا عمر أ لا أنبئك بأبين من هذا قال قلت بلى جعلت فداك قال إذا زالت الشمس فقد وقع الظهر إلا أن بين يديها سبحة و ذلك إليك فإن أنت خففت فحين تفرغ إلخ
و في الموثق عن ذريح المحاربي عن أبي عبد اللّٰه٧قال سأل أبا عبد اللّٰه٧أناس و أنا حاضر فقال إذا زالت الشمس فهو وقت لا يحبسك عنها إلا سبحتك تطيلها أو تقصرها فقال بعض القوم إنا نصلي الأولى إذا كانت على قدمين و العصر على أربعة أقدام فقال أبو عبد اللّٰه٧النصف من ذلك أحب إلي
و هذه الأخبار الثلاثة أوردها الشيخ في زيادات التهذيب و روى الشيخ و الكليني بإسناد فيه ضعف عن عمر بن حنظلة عن أبي عبد اللّٰه٧قال إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر إلا أن بين يديها سبحة و ذلك إليك إن شئت طولت و إن شئت قصرت و في خبر آخر عن عمر بن حنظلة فإذا زالت الشمس لم يمنعك إلا سبحتك
و روى الكليني بإسناد فيه ضعف عن مسمع بن عبد الملك قال إذا صليت الظهر فقد دخل وقت العصر إلا أن بين يديها سبحة فذلك إليك إن شئت طولت و إن شئت قصرت و روى الشيخ بإسناد فيه ضعف عن محمّد بن الفرج قال كنت أسأل عن أوقات الصّلاة فأجاب إذا زالت الشمس فصل سبحتك و أحب أن يكون فراغك من الفريضة و الشمس على قدمين ثم صل سبحتك و أحب أن يكون فراغك من العصر و الشمس على أربعة أقدام
و مما يدل على الثاني ما رواه ابن بابويه في الصحيح عن زرارة أنه سأل أبا جعفر٧عن وقت الظهر فقال ذراع من زوال الشمس و وقت العصر ذراعان من وقت الظهر فذلك أربعة أقدام من زوال الشمس ثم قال إن حائط مسجد رسول اللّٰه٦كان قامة إذا مضى منه ذراع صلى الظهر و إذا مضى منه ذراعان صلى العصر ثم قال أ تدري لم جعل الذراع و الذراعان قلت لم يجعل ذلك قال لمكان النافلة لك أن تتنفل من زوال الشمس إلى أن يمضي ذراع فإذا بلغ فيئك ذراعا بدأت بالفريضة و تركت النافلة
و رواه الشيخ بطريق فيه محمد بن سنان الضعيف عن ابن مسكان عن زرارة عن أبي جعفر٧و قد نقل الرواية هكذا قال ابن مسكان و حدثني بالذراع و الذراعين سليمان بن خالد و أبو بصير المرادي و حسين صاحب القلانس و ابن أبي يعفور و من لا أحصيه منهم
و ما رواه ابن بابويه و الشيخ في الصّحيح عن الفضيل بن يسار و زرارة و بكير و محمد بن مسلم و يزيد بن معاوية العجلي قال قال أبو جعفر٧و أبو عبد اللّٰه وقت الظهر بعد الزوال قدمان و وقت العصر بعد ذلك قدمان و هذا أول وقت إلى أن يمضي أربعة أقدام للعصر و ما رواه الشيخ في الموثق عن إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر٧قال كان رسول اللّٰه٦إذا كان في الجدار ذراعا صلى الظهر و إذا كان ذراعين صلى العصر قال قلت إن الجدار يختلف بعضها قصير و بعضها طويل فقال كان جدار مسجد رسول اللّٰه٦يومئذ قامة
و رواها الشيخ في الزيادات عن إسماعيل الجعفي بطريق أخرى بتفاوت ما في المتن و زاد في آخرها و إنما جعل الذراع و الذراعين لئلا يكون تطوع في وقت فريضة و في الموثق عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّٰه٧قال سألته عن وقت الظهر فقال إذا كان الفيء ذراعا و بالسند المذكور عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّٰه٧قال سألته عن وقت صلاة الظهر فقال إذا كان الفيء ذراعا قلت ذراعا من أي شيء قال ذراعا من فيئك قلت فالعصر قال انظر الشطر من ذلك قلت هذا شبر قال و ليس شبر كثير
و في الموثق عن زرارة عن أبي عبد اللّٰه٧قال وقت الظهر على ذراع و في الموثق عن زرارة عن أبي جعفر٧قال أ تدري لم جعل الذراع و الذراعان قلت لم قال لمكان الفريضة لك أن تتنفل من زوال الشمس إلى أن يبلغ ذراعا فإذا بلغت ذراعا بدأت بالفريضة و تركت النافلة
و في الموثق عن عبيد بن زرارة قال سألت أبا عبد اللّٰه٧عن أفضل وقت العصر قال ذراع بعد الزوال قال قلت في الشتاء و الصيف سواء قال نعم
و في الموثق عن الحسين بن سعيد عن أبي عبد اللّٰه بن محمد قال كتبت إليه جعلت فداك روى أصحابنا عن أبي جعفر٧و أبي عبد اللّٰه٧أنهما قالا إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصّلاتين إلا أن بين يديهما سبحة إن شئت طولت و إن شئت قصرت و روى بعض مواليك عنهما أن وقت الظهر على قدمين من الزوال و وقت العصر على أربعة أقدام من الزوال فإن صليت قبل ذلك لم يجزئك
و بعضهم يقول يجزي و لكن الفضل في انتظار القدمين و الأربعة أقدام و قد أحببت جعلت فداك أن أعرف موضع الفضل فكتب القدمان و الأربعة صواب جميعا و راوي هذه الرواية مشترك و قد وقع في غير موضع حديث بهذه الصورة و ذكر علي بن مهزيار أنه قرأ الجواب بخط أبي الحسن ع
و في الموثق عن زرارة قال سمعت أبا جعفر٧يقول كان حائط مسجد رسول اللّٰه٦قامة إذا مضى من فيئه ذراع صلى الظهر و إذا مضى من فيئه ذراعان صلى العصر ثم قال أ تدري لم جعل الذراع و الذراعان قلت لا قال من أجل الفريضة إذا دخل وقت الذراع و الذراعين بدأت بالفريضة و تركت النافلة
و في الموثق عن الحلبي عن أبي عبد اللّٰه٧قال كان رسول اللّٰه٦يصلي الظهر على ذراع و العصر على نحو ذلك و بإسناده لا يخلو عن قوة عن زرارة عن أبي جعفر٧يقول كان رسول اللّٰه لا يصلي من النهار شيئا حتى يزول الشمس فإذا زال الشمس قدر نصف إصبع صلى ثماني ركعات فإذا أفاء الفيء ذراعين صلى العصر الحديث
و هذه الأخبار العشرة