دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٧٦ - في بيان عدم التعارض بين إخراج النقدين و إخراج الجنسين
هذا ما يقتضيه الحال من الكلام على هذين الوجهين، و بقي فيه مواضع تحتاج إلى تنقيح» انتهى.
أقول: الذي يقتضيه النظر أنّ النسبة بين روايتي الدرهم و الدينار بعد جعلهما كرواية واحدة، و بين ما دلّ على استثناء الذهب و الفضة من قبيل العموم من وجه.
الأوّل.
هذا ما يقتضيه الحال من الكلام على هذين الوجهين المذكورين في عنوان كلامه، حيث قال.
و من الأصحاب نظر إلى ... إلى آخره.
و منهم من التفت ... إلى آخره.
و حاصل الوجهين هو تخصيص العامّ الأوّل بكلا الخاصّين كما اختاره المحقّق الثاني.
و كون النقدين مخصّصا لكلا العامّين كما اختاره فخر المحقّقين.
و بقي فيه مواضع تحتاج إلى تنقيح.
كدعوى عدم مقاومة أخبار الجنسين بأخبار النقدين، و دعوى معاضدة أخبار النقدين بإطلاقات نفي ضمان العارية، و دعوى انقلاب النسبة كما مرّ و يأتي، و دعوى تماميّة الحصر في خبر النقدين كما يأتي في شرح الاستاذ.
انتهى كلام صاحب المسالك.
أقول: الذي يقتضيه النظر أنّ النسبة بين روايتي الدرهم و الدينار بعد جعلهما كرواية واحدة، و بين ما دلّ على استثناء الذهب و الفضة من قبيل العموم من وجه.
قال التنكابني: لا وجه لجعلهما كرواية واحدة، مع أنّ العرض يتمّ بدون ذلك؛ لأن النسبة بين المستثنى منه في كلّ منهما و بين المستثنى في رواية الذهب و الفضة عموم من وجه.
مادّة افتراق الثاني هو الدراهم و الدنانير، و مادّة افتراق الأوّل هو غير الذهب و الفضة، و مادّة الاجتماع و التعارض هو الحلي المصوغ مثلا، فإذا كان الأوّل عامّا و الثاني مطلقا و كان التقييد اولى من التخصيص حسب ما ذكره المصنف يكون كلّ واحد منهما مقدّما على رواية الذهب و الفضة.