دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٣٩ - منع أغلبيّة التقييد من التخصيص
و قد يتأمّل في بعضها، مثل ظهور الصيغة في الوجوب، فإنّ استعمالها في الاستحباب شائع أيضا، بل قيل بكونه مجازا مشهورا، و لم يقل ذلك في العامّ المخصّص، فتأمّل.
و منها: تعارض ظهور بعض ذوات المفهوم من الجمل مع بعض.
التخصيص على سائر المجازات إذا دار الأمر بين تخصيص العامّ في كلام و ارتكاب خلاف الظاهر في كلام آخر.
و ثالثها: و هو الحقّ، أن يقال: إنّ نوع العمومات إذا قيست إلى سائر أنواع الخطابات بخصوصها مثل الخطاب المشتمل على الأمر أو النهي أو نحو ذلك، فالتخصيص بحسب نوعه أغلب من سائر المجازات الحاصلة في سائر أنواع الخطابات؛ لأن استعمال هذه الخطابات في معانيها الحقيقيّة غير عزيز.
بل كثير في المحاورات العرفيّة بخلاف الخطابات المشتملة على ألفاظ العموم لغلبة ورود التخصيص.
نعم، ربّما يمنع غلبة التخصيص بالنسبة إلى حمل صيغة الأمر على الاستحباب، كيف لا و قد قيل بكونها مجازا مشهورا فيه.
و لم يقل ذلك أحد في العامّ. و لعلّ الأمر بالتأمّل في قوله: فتأمّل إشارة إلى معارضة ذلك بما اشتهر من أنّه ما من عامّ إلّا و قد خصّ». انتهى.
قيل في وجه التأمّل بعدم تسليم الغلبة في الأمر الذي يكون بإزائه عامّ، إذ ما ذكر من غلبة استعمال الأمر في الندب و كونه مجازا مشهورا فيه إنّما يثمر إذا كان الأمر المقابل للعامّ يستعمل شائعا في الندب و هو في محلّ المنع، بخلاف العامّ الذي يكون في مقابل الآمر، فإنّ تخصيصه في غير مورد التعارض غير عزيز.
و بعبارة اخرى: إنّ مقتضي كون الأمر في الندب مجازا مشهورا و إن كان تقديم حمل الأمر على الندب على تخصيص العامّ، إلّا أنّ العامّ أيضا مجاز مشهور في الخاصّ، بحيث قد اشتهر أنّه ما من عامّ إلّا و قد خصّ، مع أنّ الأمر و إن لم يكن بحسب النوع ظاهرا في الوجوب لشيوعه في الندب، إلّا أنّ خصوص الأمر المقابل للعامّ ظاهر فيه لشيوع التخصيص، و لازم ذلك تقديم حمل العامّ على الخاصّ على حمل الأمر على الندب.
و منها: تعارض ظهور بعض ذوات المفهوم من الجمل مع بعض.