دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٠٠ - في أقسام الجمع بين الخبرين
لكنّ الاستبعاد المذكور في الأخبار العلاجيّة إنّما هو من جهة أنّ بناء العرف في العمل بأخبارهم من حيث الظنّ بالصدور، فلا يمكن التبعّض في صدور العامّين من وجه من حيث مادّتي الافتراق و مادّة الاجتماع.
كما أشرنا سابقا إلى أنّ الخبرين المتعارضين من هذا القبيل.
و أمّا إذا تعبّدنا الشارع بصدور الخبر الجامع للشرائط، فلا مانع من تعبّده ببعض مضمون الخبر دون بعض.
العلاج.
فيطرح الخبر المرجوح رأسا، أي: سندا و دلالة، لأجل بعض المرجّحات.
لكنّ الحقّ الرجوع إلى أخبار العلاج في كلا الفرضين؛ لأن الاستبعاد المذكور في الأخبار العلاجيّة إنّما هو من جهة أنّ بناء العرف في العمل بأخبارهم العرفيّة من حيث الظنّ بالصدور، فلا يمكن التبعّض في صدور العامّين من وجه بالحكم بصدورهما بالنسبة إلى مادّتي الافتراق، و عدم صدورهما بالنسبة إلى مادّة الاجتماع.
و بعبارة اخرى على ما في شرح الاستاذ الاعتمادي أنّ مناط العمل بالخبر عند العرف هو الظنّ بصدق النسبة الخبريّة، و بديهيّ أنّ النسبة أمر اعتباري بسيط لا يقبل التبعيض بالصدق و الكذب، و لذا ينساق إلى أذهانهم- من أخبار العلاج- طرح المرجوح رأسا.
كما أشرنا سابقا عند التكلّم حول قاعدة أولويّة الجمع و الجمع بين البيّنات إلى أنّ الخبرين المتعارضين بالعموم من وجه من هذا القبيل، أي: من قبيل التبعيض في الصدور.
قال التنكابني في ذيل قوله: كما أشرنا ... إلى آخره ما هذا لفظه: يعني: قد أشرنا إلى أنّ الخبرين المتعارضين مطلقا يكونان حجّتين من باب الطريقيّة، و هو المراد بقوله: من هذا القبيل.
و ما في بعض الحواشي من أنّ المراد بالخبرين المتعارضين هو العامّان من وجه، و أنّ المراد بقوله: من هذا القبيل هو التفكيك بحسب السند خلاف ظاهر عبارة المصنف (قدّس سرّه).
انتهى.
و أمّا إذا تعبّدنا الشارع بصدور الخبر الجامع للشرائط، فلا مانع من تعبّده ببعض