دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٢٩ - الكلام في تعارض الأحوال
و يؤيّد ذلك، بل يدلّ عليه: أنّ الظاهر من العرف دخول هذا القسم في الأخبار العلاجيّة الآمرة بالرجوع إلى المرجّحات.
لكن يوهنه: إنّ اللازم- حينئذ- بعد فقد المرجّحات التخيير بينهما، كما هو صريح تلك الأخبار، مع أنّ الظاهر من سيرة العلماء- عدا ما سيجيء من الشيخ ;، في النهاية و الاستبصار- في مقام الاستنباط التوقّف و الرجوع إلى الأصل المطابق لأحدهما، إلّا أن
شرح الاعتمادي.
و بالجملة، إنّ الطرح و الرجوع إلى المرجّحات مطلقا هو الأقوى، و بعبارة اخرى: إنّ إدراجهما فيما لا يمكن الجمع هو الأقوى.
و يؤيّد ذلك أي: الإدراج بل يدلّ عليه: أنّ الظاهر من العرف حيث يتحيّرون في هذا القسم من المتعارضين و يعدّونه ممّا لا يمكن الجمع فيه دخول هذا القسم في الأخبار العلاجيّة الآمرة بالرجوع إلى المرجّحات.
إذ ظاهر الأخبار العلاجيّة- سؤالا و جوابا- هو مطلق مورد تحيّر العرف، لا خصوص ما توقّف الجمع فيه على مثل ذلك.
نعم، يظهر من صاحب الكفاية (قدّس سرّه) أنّه لو كان هناك وجه عرفي للجمع بحيث لو فرض جمعهما في كلام واحد تعيّن الحمل عليه عرفا- كأقرب المجازات- وجب الجمع لعدم تحيّر العرف الوارد في مورده الأخبار، ففي مثل: أكرم العلماء و ينبغي إكرام النحاة، يحمل ينبغي على الوجوب، لأنّه أقرب المجازات، بخلاف: اغتسل للجمعة، و ينبغي غسل الجمعة، حيث يكون التصرّف في كلّ منهما من أقرب المجازات، كما في شرح الاعتمادي مع تصرف ما منّا.
لكن يوهنه أي: الإدراج إنّ اللازم- حينئذ- بعد فقد المرجّحات التخيير بينهما، كما هو صريح تلك الأخبار، مع أنّ الظاهر من سيرة العلماء عدا ما سيجيء من الشيخ ; في النهاية و الاستبصار أي: الظاهر من سيرتهم في مقام الاستنباط التوقّف و الرجوع إلى الأصل المطابق لأحدهما.
حاصل الكلام في المقام على ما في شرح الاعتمادي، هو أنّ المتعارضين اللذين لا يمكن الجمع بينهما يجب فيهما الرجوع أوّلا إلى المرجّحات ثمّ التخيير و هو صريح