دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٩٣ - جريان الورود و الحكومة في الاصول اللفظيّة أيضا
هذا كلّه على تقدير كون أصالة الظهور من حيث أصالة عدم القرينة، و أمّا إذا كان من جهة الظنّ النوعي الحاصل بإرادة الحقيقة الحاصل من الغلبة أو من غيرها، فالظاهر أنّ النصّ وارد عليها مطلقا و إن كان النصّ ظنيّا، لأنّ الظاهر أنّ دليل حجيّة الظنّ الحاصل بإرادة الحقيقة الذي هو مستند أصالة الظهور مقيّد بصورة عدم وجود ظنّ معتبر على خلافه، فإذا وجد ارتفع موضوع ذلك الدليل، نظير ارتفاع موضوع الأصل بالدليل.
و يكشف عمّا ذكرنا أنّا لم نجد و لا نجد من أنفسنا موردا يقدّم فيه العامّ- من حيث هو- على الخاصّ و إن فرض كونه أضعف الظنون المعتبرة.
عدم العلم بالقرينة لا على عدم التعبّد بالقرينة، لأنّ بناء العرف و العقلاء غير مرتبط بنظر الشارع و تعبّده بشيء.
أو إشارة إلى ردّ أصل المطلب و هو اعتبار الظواهر من باب التعبّد بأصالة عدم القرينة، بل حجيّة الظواهر تعبّدا دون إثباتها خرط القتاد.
و كيف كان، فهذا تمام الكلام فيما إذا كان اعتبار الظواهر من باب التعبّد، ثمّ أشار إلى اعتبارها من باب الظنّ النوعي بقوله:
و أمّا إذا كان من جهة الظنّ النوعي الحاصل بإرادة الحقيقة الحاصل أي: الظنّ بإرادة الحقيقة الحاصل من الغلبة لأنّ الغالب هو إرادة الظاهر أو من غيرها كالوضع فإنّه مقتضي لظهور اللفظ في المعنى الموضوع له.
فالظاهر أنّ النصّ وارد عليها مطلقا أي: و إن كان النصّ ظنّيا لأنّ اعتبار الظنّ الحاصل من الاصول اللفظيّة مقيّد بعدم وجود ظنّ معتبر على الخلاف، فإذا حصل الظنّ المعتبر على الخلاف يرتفع به موضوع ذلك، و هو معنى الورود، كما مرّ غير مرّة.
و يكشف عمّا ذكرنا من كون حجيّة الظنّ النوعي مقيّدا بعدم ظنّ معتبر على خلافه أنّا لم نجد في كلام أحد و لا نجد من أنفسنا موردا يقدّم فيه العامّ من حيث هو أي: مع قطع النظر من جهة قوّته بمرجّح داخلي أو خارجي على ما عرفت على الخاصّ و إن فرض كونه أضعف الظنون المعتبرة.
و حاصل الكلام على ما في شرح الاعتمادي: إنّا نرى أنّ الخاصّ- النصّ- مقدّم على العامّ سواء كان سنده قطعيّا كالمتواتر أو ظنّيا أقوى من الظنّ في جانب العامّ أو أضعف