دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٦٨ - القسم الأوّل في بيان الترجيح بموافقة الكتاب
انفرد رفع اليد به عن ظاهر الكتاب.
و أمّا الإشكال المختصّ بالمقبولة من حيث تقديم بعض المرجّحات على موافقة الكتاب، فيندفع بما أشرنا إليه سابقا من أنّ الترجيح بصفات الراوي منها من حيث كونه حاكما.
و أوّل المرجّحات الخبريّة فيه هي شهرة إحدى الروايتين و شذوذ الاخرى، و لا بعد في تقديمه على موافقة الكتاب.
الروايات الدالّة على ردّ بعض ما ورد في الجبر و التفويض بمخالفة الكتاب مع كونه ظاهرا في نفيهما.
و ملخّص الكلام أنّه قد اطلق فيها على الخبر الدالّ على الجبر و التفويض بأنّه مخالف للكتاب، فيكون مردودا مع أنّ الكتاب ظاهر في نفيهما، فيفهم منه أنّ ما ينافي ظاهر الكتاب يكون مخالفا له سواء كانت المنافاة من حيث العموم و الخصوص المطلق أو من وجه أو التباين.
و لازمه أنّ الخبر المعتضد بظاهر الكتاب لا يعارضه الخبر الآخر و إن كان أقوى دلالة من الكتاب، بحيث لو انفرد رفع اليد به عن ظاهر الكتاب؛ لكونه أقوى دلالة فلا تشمله أخبار العرض.
و أمّا الإشكال المختصّ بالمقبولة من حيث تقديم بعض المرجّحات على موافقة الكتاب، فيندفع بما أشرنا إليه سابقا من أنّ الترجيح بصفات الراوي منها من حيث كونه، أي:
الراوي حاكما لا من حيث كونه راويا.
قال التنكابني في المقام ما هذا لفظه: «و الاولى أن يقال بأن الترتيب ساقط و أنّ كلّ مزيّة تكون عند المجتهد أرجح من غيره يقدّم عليه من غير اعتبار الترتيب الذكري، و لا فرق في ذلك بين الشهرة و غيرها في إمكان تقديمها على ظاهر الكتاب بعد إفادتها لمزيّة أقوى».
انتهى مورد الحاجة.
و أوّل المرجّحات الخبريّة فيه هي شهرة إحدى الروايتين و شذوذ الاخرى، و لا بعد في تقديمه على موافقة الكتاب من جهة كونها موهنة للعموم من أجل كشفها عن الشهرة الفتوائيّة.
و بعبارة اخرى، كما في شرح الاعتمادي: كما أنّ موافقة أحد الخبرين لفتوى المشهور