دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٦٧ - القسم الأوّل في بيان الترجيح بموافقة الكتاب
يتوهّم حمل تلك الأخبار عليها و إن لم تكن من باب ترجيح أحد المتعارضين بسقوط المخالف عن الحجّيّة مع قطع النظر عن التعارض.
و يمكن التزام دخول الصورة الاولى في الأخبار التي اطلق فيها الترجيح بموافقة الكتاب، فلا يقلّ موردها، و ما ذكر من ملاحظة الترجيح بين الخبرين المخصّص أحدهما لظاهر الكتاب ممنوع، بل نقول: إنّ ظاهر تلك الأخبار- و لو بقرينة لزوم قلّة المورد بل عدمه، و بقرينة بعض الروايات الدالّة على ردّ بعض ما ورد في الجبر و التفويض بمخالفة الكتاب مع كونه ظاهرا في نفيهما- أنّ الخبر المعتضد بظاهر الكتاب لا يعارضه الخبر الآخر و إن كان لو
من حيث إنّ الصورة الثالثة قليلة الوجود في الأخبار المتعارضة.
إن قلت: أخبار العلاج شاملة للصورة الثانية أيضا؛ لأن المراد من طرح ما خالف منهما الكتاب أعمّ من طرحه عنوان المرجوحيّة، كما في الصورة الثالثة أو لعدم الحجّيّة رأسا، كما في الصورة الثانية، فلا يقلّ المورد حينئذ.
قلت: و الصورة الثانية أقلّ وجودا، بل معدومة، فلا يتوهّم حمل تلك الأخبار عليها.
بمعنى أنّه لا يقال إنّا نحمل أخبار الترجيح على هذه الصورة.
و إن لم تكن هذه الصورة من باب ترجيح أحد المتعارضين بسقوط المخالف المباين عن الحجّيّة مع قطع النظر عن التعارض.
أي: و لو لم يكن تعارض في البين. و بالجملة يبعد كون أخبار العلاج ناظرة إلى الثالثة النادرة وجودا، و لا معنى لإدخال الصورة الثانية المعدومة وجودا.
و يمكن التزام دخول الصورة الاولى في الأخبار التي اطلق فيها الترجيح بموافقة الكتاب، فلا يقلّ موردها.
أي: مورد أخبار الترجيح بموافقة الكتاب، فلا يتوجّه إليها إشكال ندرة مواردها. نعم، لو فرض كون الخبر المخالف أقوى دلالة من الآخر، كقوّته على الكتاب فلا شكّ في تقديمه عليهما، كما إذا ورد في خبر لا تكرم زيدا العالم و في آخر أكرم العلماء، و في الكتاب أكرم العلماء، كان الخبر الأوّل مخصّصا للخبر الثاني و الكتاب.
و ما ذكر من ملاحظة الترجيح بين الخبرين المخصّص أحدهما لظاهر الكتاب ممنوع، بل نقول: إنّ ظاهر تلك الأخبار- و لو بقرينة لزوم قلّة المورد بل عدمه، و بقرينة بعض