دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٤٢ - في المرجّحات الخارجيّة
المقام الثالث المرجّحات الخارجيّة
[في المرجّحات الخارجيّة]
المقام الثالث المرجّحات الخارجيّة
و قبل الدخول في البحث فيما هو المقصود ينبغي بيان وجه ما في بعض النسخ حيث يكون فيه عنوان المقام الثالث مع أنّ هذا العنوان فرع للمقام الأوّل و الثاني، و لم يتقدّم من المصنّف (قدّس سرّه) عنوان المقام الأوّل و الثاني، و في الأوثق إشارة إلى وجه ذلك، حيث قال:
لا يذهب عليك أنّ المصنف (قدّس سرّه) قد قسّم المرجّحات في عنوان المقام الرابع إلى خارجي و داخلي، و قسّم الداخلي إلى أقسام ثلاثة، أعني: الترجيح من حيث الصدور و وجه الصدور و المضمون، ثمّ ذكر الترجيح بحسب الدلالة في البين لمناسبة تقدّمه على الترجيح بحسب السند، ثمّ بيّن الترجيح من حيث الصدور، ثمّ من حيث وجه الصدور، و بقى الكلام في الترجيح من حيث المضمون من المرجّحات الداخليّة، و كذا في الترجيح بالمرجّحات الخارجيّة.
و تعرّض هنا لبيان الأخير و جعله مقاما ثالثا نظرا إلى كون الكلام فيها مقاما ثالثا بالنسبة إلى ما ذكره قبلها من الترجيح بالصدور و بوجه الصدور و إن لم يذكر هذا اللفظ في عنوان الكلام فيهما و سكت عن الترجيح بالمرجّحات المضمونيّة الداخليّة استغنى عنه بما ذكره هنا؛ لكون الترجيح بالمرجّحات الخارجيّة مطلقا من حيث المضمون.
و في شرح الاستاذ الاعتمادي، حيث قال ما هذا لفظه: فالبحث عن المرجّحات الدلاليّة مقام أوّل، و الداخليّة الصدوريّة و الجهتيّة مقام ثان، و الخارجيّة مقام ثالث، أو الصدوريّة مقام أوّل، و الجهتيّة مقام ثان، و الخارجيّة مقام ثالث، و أمّا الداخليّة المضمونيّة كالنقل باللفظ و أضبطيّة الراوي و مخالفة العامّة على احتمال، فيعلم حالها من حيث الاعتبار و الرتبة من حال المرجّح الخارجي؛ لأنه أيضا مرجّح مضموني.