دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٣١ - الرابع إنّ ظاهر الأخبار كون المرجّح موافقة
الرابع: إنّ ظاهر الأخبار كون المرجّح موافقة جميع الموجودين في زمان الصدور أو معظمهم على وجه يصدق الاستغراق العرفي، فلو وافق بعضهم بلا مخالفة الباقين،
آخره) [١].
و عرفت سابقا أنّه ليس المراد من الشباهة التقيّة على الوجه الأوّل، أعني: موافقة الخبر لفتوى العامّة، بل كون الخبر متفرّعا على قواعدهم الفاسدة، كما قال: قوة احتمال التفرّع على قواعدهم الفاسدة كما عرفت في الأمثلة المتقدّمة.
و يخرج الخبر حينئذ، أي: حين كونه متفرّعا على قواعدهم الفاسدة عن الحجّيّة و لو مع عدم المعارض، كما يدلّ عليه عموم الموصول، فإنّ قوله ٧: ما سمعته ... إلى آخره يعمّ صورة وجود المعارض و عدمه.
و بالجملة، مجرّد موافقة الخبر لفتوى العامّة لا يوجب طرح ما لم يكن له معارض، بخلاف تفرّعه على قواعدهم فإنّه يوهنه و إن لم يكن له معارض، كما في شرح الاستاذ الاعتمادي.
[الرابع: إنّ ظاهر الأخبار كون المرجّح موافقة ...]
الرابع: إنّ ظاهر الاخبار.
قد عرفت أنّ الملاك في حمل أحد المتعارضين على التقيّة هو كونه موافقا للعامّة، ثمّ الموافقة لهم على أقسام:
الأوّل: موافقة جميع الموجودين في زمان الصدور.
و الثاني: موافقة معظمهم الذي يصدق معه الاستغراق العرفي.
و الثالث: كفاية موافقة قول بعضهم الذي حكامهم و قضاتهم إليه أميل.
و الرابع: كفاية موافقة البعض مطلقا.
و الخامس: كفاية موافقة القول المشهور بينهم بحيث تكون مخالفته مظنّة للضرر و الخوف.
ثمّ ظاهر الأخبار- أي: خذ بما خالف القوم و ما وافق القوم فاجتنبه- هو كون الملاك في التقيّة و المرجّح هو القسم الأوّل أو الثاني، كما أشار إليه بقوله: إنّ ظاهر الأخبار كون
[١] التهذيب ٨: ٩٨/ ٣٣٠. الوسائل ٢٧: ١٢٣، أبواب صفات القاضي، ب ٩، ح ٤٦.