دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٦٠ - توقف ظهور العامّ في تمام الباقي على أصالة عدم المخصّص
في المراد منه.
بل هو قبل إحراز جميع المخصّصات مجمل مردّد بين تمام الباقي و بعضه، و بعده يتعيّن إرادة الباقي بعد جميع ما ورد عليه من التخصيص.
و أمّا المخصّص بالمتصل، فلمّا كان ظهوره مستندا إلى وضع الكلام التركيبي على القول بكونه حقيقة أو بوضع لفظ القرينة بناء على كون لفظ العامّ مجازا، صحّ اتصاف الكلام بالظهور، لاحتمال إرادة خلاف ما وضع له التركيب أو لفظ القرينة. و الظاهر أنّ
في العموم أصلا لاقتران القرينة، بل ينعقد ظهوره البدوي في الباقي إمّا حقيقة، بناء على الوضع النوعي للهيئة التركيبيّة على الباقي، و إمّا مجازا من باب أسد يرمي. و حينئذ تلاحظ النسبة بين هذا الظهور التركيبي و بين الخاصّ الآخر، و هي العموم من وجه.
و أمّا في الثاني، فلكون العامّ في الظاهر مجرّدا عن القرينة ينعقد له ظهور بدوي في العموم، و مجرّد تخصيصه باللبّي ما لم تنضمّ إليه أصالة عدم مخصّص آخر لا يوجب انعقاد ظهور ثانوي في الباقي، حتى تلاحظ النسبة بين هذا الظهور الثانوي و بين الخاصّ الآخر بالعموم من وجه.
بل يخصّص العامّ بهما معا لتساويهما في المزاحمة بالظهور البدوي العمومي، كما قال:
فالعام المخصص بالمنفصل اللبّي، كالمخصّص بأخصّ الخاصّين لا ظهور له في المراد منه، أي: لا ينعقد له ظهور في إرادة الباقي حتى تلاحظ نسبته مع الخاصّ الآخر.
بل هو قبل إحراز جميع المخصّصات مجمل من حيث الظهور الثانوي مردّد بين تمام الباقي و بعضه، و بعده، أي: الإحراز يتعيّن إرادة الباقي بعد جميع ما ورد عليه من التخصيص.
و لأن إحراز المخصّصات إنّما هو بتخصيص العامّ بكلّ مخصّص و معه يتعيّن إرادة الباقي بعد كلّ تخصيص، فلا يبقى معنى لملاحظة النسبة.
و أمّا المخصّص بالمتصل، فلمّا كان ظهوره مستندا إلى وضع الكلام التركيبي على القول بكونه حقيقة، أي: على القول بالوضع النوعي للهيئة التركيبيّة على الباقي أو بوضع لفظ القرينة المتصلة بناء على كون لفظ العامّ مجازا.
ملخّص الكلام أنّه لمّا كان الظهور في الباقي مستندا إلى وضع اللفظ المركّب أو لفظ