دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٥٩ - توقف ظهور العامّ في تمام الباقي على أصالة عدم المخصّص
لأن ظهوره يتوقف على علاجه و رفع تخصيصه ب «لا تكرم النحويين»، و إن كان بعد علاجه و دفعه فلا دافع له، بل هو كالدليل الخارجي المذكور دافع عن مقتضى وضع العموم.
نعم، لو كان المخصّص متصلا بالعامّ من قبيل الصفة و الشرط و بدل البعض، كما في «إكرام العلماء العدول، أو إن كانوا عدولا، أو عدولهم» صحّت ملاحظة النسبة بين هذا التركيب الظاهر في تمام الباقي و بين المخصّص اللفظي المذكور، و إن قلنا بكون العامّ المخصّص بالمتصل مجازا، إلّا أنّه يصير حينئذ من قبيل «أسد يرمي»، فلو ورد مخصّص منفصل آخر كان مانعا لهذا الظهور.
و هذا بخلاف العامّ المخصّص بالمنفصل، فإنّه لا يحكم بمجرّد وجدان مخصّص منفصل بظهوره في تمام الباقي، إلّا بعد إحراز عدم مخصّص آخر، فالعامّ المخصّص بالمنفصل لا ظهور له
لأن ظهوره، أي: العلماء الثانوي يتوقف على علاجه و رفع تخصيصه ب «لا تكرم النحويين»، و إن كان بعد علاجه و دفعه فلا دافع له، بل هو كالدليل اللبّي الخارجي المذكور دافع عن مقتضى وضع العموم و هو الظهور في العموم.
نعم، لو كان المخصّص متصلا بالعامّ من قبيل الصفة و الشرط و بدل البعض، بل الاستثناء كما يأتي، كما في «إكرام العلماء العدول، أو إن كانوا عدولا، أو عدولهم»، أو إلّا فساقهم.
صحّت ملاحظة النسبة بين هذا التركيب الظاهر في تمام الباقي و بين المخصّص اللفظي المذكور، أي: لا تكرم النحويين.
و إن قلنا بكون العامّ المخصّص بالمتصل مجازا، إلّا أنّه يصير حينئذ من قبيل «أسد يرمي»، فلو ورد مخصّص منفصل آخر كان مانعا لهذا الظهور.
و هذا بخلاف العامّ المخصّص بالمنفصل، فإنّه لا يحكم بمجرّد وجدان مخصّص منفصل بظهوره في تمام الباقي، إلّا بعد إحراز عدم مخصّص آخر.
توضيح المطلب على ما في شرح الاستاذ الاعتمادي أنّه فرق بين كون أحد المخصّصين لبيّا و الآخر متصلا، و بين كون أحد المخصّصين لبيّا و الآخر منفصلا، فإنّ الفرضين و إن كانا مشتركين في أنّه لا بدّ من إخراج الفساق؛ لكونه متصلا في الأوّل، كقوله:
أكرم العلماء العدول لا تكرم النحاة، و لبيّا في الثاني، إلّا أنّ العامّ في الأوّل لا ينعقد له ظهور