دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٣٠ - دفع توهّم المصلحة في تأخير البيان
القرينة أنّ النبي ٦، جعل الوصي ٧ مبيّنا لجميع ما أطلقه و أطلق في الكتاب الكريم، و أودعه علم ذلك و غيره، و كذلك الوصيّ بالنسبة إلى من بعده من الأوصياء (صلوات اللّه عليهم أجمعين)، فبيّنوا ما رأوا فيه المصلحة و أخفوا ما رأوا المصلحة في إخفائه.
فان قلت: اللّازم من ذلك عدم جواز التمسّك بأصالة عدم التخصيص في العمومات، بناء على اختصاص الخطاب بالمشافهين أو فرض الخطاب في غير الكتاب.
الحمل على النسخ.
و الظاهر من خلو العمومات و المطلقات عن القرينة، فإنّ ظاهره الانتفاء من الأوّل لا الاختفاء على الغائبين مع عموم البلوى بها علما و عملا.
أنّ النبي ٦ جعل الوصي ٧ مبيّنا لجميع ما أطلقه في الكتاب الكريم، و أودعه علم ذلك و غيره، و كذلك الوصي بالنسبة إلى من بعده من الأوصياء (صلوات اللّه عليهم أجمعين)، فبيّنوا ما رأوا فيه المصلحة في بيانه و أخفوا ما رأوا المصلحة في إخفائه.
فإن قلت: اللّازم من ذلك عدم جواز التمسّك بأصالة عدم التخصيص في العمومات.
و ذلك فإنّه إذا جاز تأخير البيان لمصلحة فيه فجازت إرادة خلاف الظاهر من دون نصب قرينة، و حينئذ لا نفع في أصالة عدم التخصيص فيكون الخطاب مجملا.
بناء على اختصاص الخطاب بالمشافهين.
بل يلزم ذلك حتى على القول بشمول الخطاب للغائبين و المعدومين، لاحتمال تأخير البيان الى حين ظهور الإمام العصر (عجّل اللّه فرجه) باقتضاء المصلحة ذلك، إذ المفروض هو جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة مطلقا، فلا يجوز لنا التمسّك بأصالة عدم التخصيص لإثبات إرادة العموم، فلا وجه لتقييد المصنف (قدّس سرّه) عدم جواز التمسّك بأصالة عدم التخصيص بالقول المزبور، أعني: القول باختصاص الخطاب بالمشافهين.
أو فرض الخطاب في غير الكتاب.
لاختصاص خطاب غير الكتاب بالحاضرين دون الغائبين و المعدومين بلا خلاف، و النزاع في شمول الخطاب و عدمه للغائبين و المعدومين إنّما هو في الخطابات الشفاهيّة التي في الكتاب لا في غيره.
و حاصل الكلام في المقام على ما في شرح الاستاذ الاعتمادي، هو أنّ حال هذه