دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٨١ - فيما أفاده الشيخ في باب تعارض الخبرين
من مذاهبهم في الاصول و طريقتهم في الفروع.
نعم، قد يظهر من عبارة الشيخ (قدّس سرّه)، في الاستبصار خلاف ذلك، بل يظهر منه أنّ الترجيح بالمرجّحات يلاحظ بين النصّ و الظاهر، فضلا من الظاهر و الأظهر، فإنّه (قدّس سرّه) بعد ذكر حكم الخبر الخالي عمّا يعارضه قال: «و إن كان هناك ما يعارضه فينبغي أن ينظر في المتعارضين فيعمل على أعدل الرواة في الطريق، و إن كانا سواء في العدالة عمل على أكثر الرواة عددا، و إن كانا متساويين في العدالة و العدد و كانا عاريين عن القرائن التي ذكرناها، ينظر، فإن كان متى عمل بأحد الخبرين أمكن العمل بالآخر على بعض الوجوه و ضرب من التأويل، كان العمل به اولى من العمل بالآخر الذي يحتاج مع العمل به إلى طرح الخبر الآخر، لأنه يكون العامل به عاملا بالخبرين معا.
بعض مشايخنا المعاصرين و يشهد له، أي: لاختصاص أخبار العلاج بغير مورد إمكان الجمع العرفي ما يظهر من مذاهبهم في الاصول و طريقتهم في الفروع. إلى أنّ قال المصنف (قدّس سرّه):
[فيما أفاده الشيخ في باب تعارض الخبرين]
نعم، قد يظهر من عبارة الشيخ (قدّس سرّه)، في الاستبصار خلاف ذلك، بل يظهر منه أنّ الترجيح بالمرجّحات يلاحظ بين النصّ و الظاهر، فضلا من الظاهر و الأظهر، فإنّه (قدّس سرّه) بعد ذكر حكم الخبر الخالي عمّا يعارضه قال: و إن كان هناك ما يعارضه فينبغي أن ينظر في المتعارضين فيعمل على أعدل الرواة في الطريق، و إن كانا سواء في العدالة عمل على أكثر الرواة عددا، و إن كانا متساويين في العدالة و العدد و كانا عاريين عن القرائن التي ذكرناها، أي: موافقة الكتاب و السنّة، و الإجماع، و العقل ينظر إلى وجود المرجّح الدلالي و عدمه.
فيظهر من كلامه هذا تأخير الترجيح بالدلالة عن سائر المرجّحات، فيكون ما يظهر منه مخالفا لمّا تقدّم من تقديم الترجيح بالدلالة على سائر المرجّحات.
فإن كان متى عمل بأحد الخبرين من أجل كونه نصّا أو أظهر أمكن العمل بالآخر، أي: الظاهر على بعض الوجوه و لو بالتأويل، كما أشار إليه بقوله: و ضرب من التأويل، كان العمل به اولى من العمل بالآخر الذي يحتاج مع العمل به إلى طرح الخبر الآخر أو حمله على وجه بعيد.