دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٦٦ - نفي الريب عن المجمع عليه إضافي
و لا ريب أنّ المشهور بهذا المعنى ليس قطعي المتن و الدلالة حتى يصير ممّا لا ريب فيه، و إلّا لم يمكن فرضهما مشهورين و لا الرجوع إلى صفات الراوي قبل ملاحظة الشهرة، و لا الحكم بالرجوع مع شهرتهما إلى المرجّحات الأخر.
فالمراد بنفي الريب نفيه بالإضافة إلى الشاذّ، و معناه: أنّ الريب المحتمل في الشاذّ غير
كما يدلّ عليه فرض السائل كليهما مشهورين.
فهذا الفرض يدلّ على أنّه ليس المراد بالشهرة الشهرة الفتوائيّة، لعدم إمكان قيامها على الطرفين المتضادّين مع عدم معروفيّة الفتوى في زمان الأئمّة :، و كذا ليس المراد بها الشهرة العمليّة، أعني: عمل المشهور بها، إذ لا يمكن عمل المشهور بهما معا.
فالشهرة في الرواية هي مجرّد معرفة المشهور بها.
و المراد بالشاذّ ما لا يعرفه إلّا القليل، فالقليل مشارك مع الآخرين في معرفة الرواية المشهورة، و الآخرون لا يشاركون مع القليل في معرفة الشاذّة.
و لا ريب أنّ المشهور بهذا المعنى، أي: بمعنى مجرّد كونها معروفة عن الكلّ ليس قطعي من جهة الدلالة، فضلا عند جميع الجهات، أي: قطعي المتن و الدلالة و الجهة حتى يصير بتمام المعنى ممّا لا ريب فيه، و إلّا لم يمكن فرضهما مشهورين.
بمعنى أنّه بعد ما حكم الإمام ٧ بأخذ المشهور و ترك الشاذّ فرض السائل الخبرين معا مشهورين، فلو كان المشهور ممّا لا ريب في صحّته فكيف يمكن تعارض الخبرين كليهما ممّا لا ريب في صحّتهما؟.
و لا الرجوع إلى صفات الراوي قبل ملاحظة الشهرة.
بمعنى أنّه لو كان المشهور قطعيّا لا ريب في صحّته لوجب تقديمه على الشاذّ في الدرجة الاولى، فكيف لوحظت الصفات في المقبولة قبل لحاظ الشهرة؟.
و لا الحكم بالرجوع مع شهرتهما إلى المرجّحات الأخر، أي: لو كان المشهور مقطوع الصحّة فالمشهوران كلاهما مقطوعا الصحّة.
و معه لا معنى للرجوع إلى المرجّحات و طرح المرجوح، بل يحكم بإجمالهما و يرجع إلى القواعد، فكيف حكم الإمام ٧ بالرجوع إلى المرجّحات؟.
و أيضا لو كان المشهور ممّا لا ريب في صحّته لكان الشاذّ ممّا لا ريب في بطلانه، فلا