دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٤٣ - في علاج تعارض ما دلّ على نسخ حديث الرسول
فلا بدّ من جعل المقبولة كاشفة عن قرينة متصلة فهم منها الإمام ٧، أنّ مراد الراوي تساوي الروايتين من سائر الجهات، كما يحمل إطلاق أخبار التخيير على ذلك.
الرابع: إنّ الحديث الثاني عشر [١] الدالّ على نسخ الحديث بالحديث، على تقدير شموله للروايات الإماميّة، بناء على القول بكشفهم : عن الناسخ الذي أودعه رسول اللّه ٦ عندهم، هل هو مقدّم على باقي الترجيحات أو مؤخّر؟.
فأجاب بقوله: فلا بدّ من جعل المقبولة، حيث تعرضت بأكثر المرجّحات، و هي ظاهرة في الوجوب.
كاشفة عن قرينة متّصلة فهم منها الإمام ٧، أنّ مراد الراوي تساوي الروايتين من سائر الجهات.
بمعنى أنّ اقتصار الإمام ٧ في مقام البيان بذكر بعض المرجّحات ليس من جهة أنّ الترجيح أمر أولوي لا وجوبي، بل من جهة علمه ٧ من القرائن أنّ الخبرين متساويان في نظر السائل من سائر الجهات.
كما يحمل إطلاق أخبار التخيير على ذلك، فإنّه ٧ علم من القرائن تساوي الخبرين في نظر السائل من جميع الجهات فأطلق التخيير.
[في علاج تعارض ما دلّ على نسخ حديث الرسول ٦ بحديث الإمام (ع) ابتداء مع ما دلّ على الرجوع إلى سائر المرجّحات مطلقا]
الرابع، أي: الموضع الرابع في علاج تعارض ما دلّ على نسخ حديث الرسول ٦ بحديث الإمام ٧، ابتداء مع ما دلّ على الرجوع إلى سائر المرجّحات في مطلق المتعارضين.
فنقول: إنّ الحديث الثاني عشر الدالّ على نسخ الحديث بالحديث، على تقدير شموله للروايات الإمامية، بناء على القول بكشفهم : عن الناسخ الذي أودعه رسول اللّه ٦ عندهم، هل هو مقدّم على باقي الترجيحات أو مؤخّر؟.
و ملخّص الكلام على ما في شرح الاستاذ الاعتمادي أنّه يحتمل اختصاص نسخ الحديث بالحديث بالحديثين المنقولين عن الرسول ٦، بأن يريد السائل أنّه يروي عن فلان عن فلان عن رسول اللّه ٦ و يروى خلافه عنكم عن الرسول ٦، و ذلك لأنّ النسخ-
[١] الكافي ١: ٦٤/ ٢. الوسائل ٢٧: ١٠٨، أبواب صفات القاضي، ب ٩، ح ٤.