دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٤١ - في حلّ تعارض المقبولة مع المرفوعة
و الظاهر لزوم طرحها، لمعارضتها بالمقبولة الراجحة عليها، فتبقى إطلاقات الترجيح سليمة.
و الظاهر لزوم طرحها، لمعارضتها بالمقبولة الراجحة عليها.
حاصله على ما في شرح الاستاذ الاعتمادي أنّ خبر الاحتجاج ظاهر في وجوب تقديم تحصيل العلم و ليس بنصّ فيه، لاحتمال إرادة الأولويّة، و أمّا المقبولة فهي نصّ في جواز الرجوع إلى المرجّحات و إن تمكّن من تحصيل العلم، و الظاهر، أي: مقتضى قاعدة تقديم النصّ على الظاهر طرح خبر الاحتجاج بمعنى حمله على الأولويّة.
فاحتمال تقيّد المرجّحات التي هي من الظنون الخاصّة بالعجز عن تحصيل العلم، كما ذهب إليه البعض في اعتبار نفس الأخبار خلاف الظاهر المذكور، و بالجملة يطرح خبر الاحتجاج، لأنّ وجوب الرجوع إلى المرجّحات في الجملة مطلقا و لو في أزمة التمكّن من تحصيل العلم، إجماعي على الظاهر.
قال التنكابني ما هذا نصّه: و أمّا ما ذكره من لزوم طرحها لمعارضتها بالمقبولة الراجحة عليها، ففيه لزوم الجمع بحسب الدلالة و تقدّمه على الرجوع إلى المرجّحات، و هو يقتضي حمل رواية سماعة على استحباب تحصيل العلم مع التمكّن منه و كراهة العمل بواحد منهما بدون ذلك.
و لا شكّ أنّ المقبولة إمّا نصّت في الرجوع إلى المرجّحات مع التمكّن من تحصيل العلم أو تكون أظهر من رواية سماعة. و على أيّ تقدير يجب جعل المقبولة قرينة على صرف النهي في رواية سماعة عن الحرام إلى الكراهة المستلزم لاستحباب تحصيل العلم، بناء على استلزام ترك المكروه للاستحباب مطلقا، أو في خصوص المقام.
و يمكن دفعه بأنّ رواية سماعة نصّت في ذلك كالمقبولة، حيث إنّ الراوي قال: «لا بدّ أن نعمل» بعد قوله ٧: لا تعمل بواحد منهما، فيفهم منه أنّه فهم التحريم من قول الإمام ٧.
و يمكن أن يورد على المصنف (قدّس سرّه)- أيضا- بأنّ الكلام في أصل وجوب الترجيح و أنّه هل يثبت بالأخبار أم لا؟ فكون المقبولة راجحة على موثّقة سماعة لا يقتضي طرحها و وجوب الترجيح ما لم يثبت من الشرع وجوبه، مع أنّ الكلام فيه، و يمكن دفعه- أيضا-