دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٠٢ - في وجوب الترجيح بما يحتمل كونه مرجّحا
و هو أصل ثانوي، بل الأصل فيما يحتمل كونه مرجّحا الترجيح به، إلّا أن ترد عليه إطلاقات التخيير، بناء على وجوب الاقتصار في تقييدها على ما علم كونه مرجّحا.
المقطوع احتياطا.
بل الأصل فيما يحتمل كونه مرجّحا الترجيح به، أي: الترجيح بما يحتمل كونه مرجّحا، كموافقة الأصل مثلا من باب الاحتياط.
[في وجوب الترجيح بما يحتمل كونه مرجّحا]
إلّا أن ترد عليه، أي: على الأصل العملي و هو الاحتياط عند احتمال المرجّح أصل لفظي، كما أشار إليه بقوله:
إطلاقات التخيير، بناء على وجوب الاقتصار في تقييدها على ما علم كونه مرجّحا.
توضيح ذلك على ما في شرح الاستاذ الاعتمادي أنّ أخبار الترجيح إن كانت مجملة من حيث الوجوب و الندب يجري الاحتياط عند وجود المرجّح المنصوص أو احتمال وجوده في أحدهما المعيّن، أو وجود مرجّح غير منصوص أو احتمال وجوده، كموافقة الشهرة أو الأصل إن أفاد الظنّ و عند قلّة احتمالات مخالفة الواقع من الخوف و التقيّة، و الخيانة، و السهو، و النسيان في أحدهما، و عند وجود ما يحتمل كونه مرجّحا، و إن لم يوجب القوّة، كموافقة الأصل إذا لم يفد الظنّ و إليه أشار بقوله: بل الأصل ... إلى آخره.
و إن دلّت على وجوب الترجيح بالمنصوص و قطع بالتعدّي عنه إلى كلّ مرجّح وجداني يجري الاحتياط عند احتمال وجود شيء من هذه المرجّحات في أحدهما و يتمسّك بإطلاق أخبار التخيير في صورتي قلّة احتمالات مخالفة الواقع في أحدهما. أو موافقة أحدهما بمثل الأصل، كما أشار إليه بقوله: الّا أن ترد عليه ... إلى آخره.
و إن كانت أخبار الترجيح ظاهرة في الندب بقرينة إطلاق التخيير في بعضها، لا يجب الاحتياط أصلا، و إن دلّت على وجوب الترجيح بالمنصوص و تعدّى إلى كلّ مزيّة، أو دلّت على التخيير عند التساوي من كلّ جهة، يجري الاحتياط عند احتمال مرجّح في أحدهما.
و في سائر الصور نفس الأخبار تفيد وجوب الترجيح بلا حاجة إلى أصل الاحتياط.
و بالجملة أنّ مقتضى الاحتياط هو الترجيح بما يحتمل كونه مرجّحا لو لا إطلاقات التخيير، و أمّا مع فرض الإطلاق في أخبار التخيير لا يجري الاحتياط؛ لأنّ الاحتياط إنّما هو مع عدم وجود الدليل الشرعي و فرض أخبار التخيير مهملة لا مطلقة.