دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٠٤ - النقد على ما في شرح الاستاذ الاعتمادي
و لا يخفى: إنّ العمل بهذه القضيّة على ظاهرها يوجب سدّ باب الترجيح و الهرج في الفقه
قال الاستاذ الاعتمادي: فحاصل الضرب ٤٩ تسقط المكرّرات فتبقى ٢٨ صورة.
[النقد على ما في شرح الاستاذ الاعتمادي]
و ما ذكره الاستاذ الاعتمادي إنّما يتمّ على تقدير كون التكرار في كلّ جدول ثلاثيّا بأن يكون المكرّر في كلّ جدول ثلاثة، ثمّ المفروض هو تكرار الجدول المذكور سبع مرّات و لو في عقلك و المكرّر في كلّ واحد منها هو ثلاثة، فنتيجة ضرب الثلاثة في السبعة هي واحد و عشرون، فإذا نقّصت الواحد و العشرون من ٤٩ تبقى ٢٨ صورة. هذا تمام الكلام في توضيح ما أفاده الاستاذ الاعتمادي.
فحاصل ما ذكره الاعتمادي هو أنّ المكرّرات الساقطة من ٤٩ صورة هي واحدة و عشرون، و الصور الباقية هي ثمانية و عشرون، إلّا أنّ الأمر بالعكس، بمعنى أنّ المكرّرات الساقطة هي ثمانية و عشرون و الصور الباقية هي الواحدة و عشرون، و الشاهد على ذلك أنّ المكرّر في الجدول المذكور هو الأربعة لا الثلاثة، ثمّ حاصل ضرب الأربعة في السبعة هي ثمانية و عشرون، فتسقط و تبقى واحد و عشرون صورة.
و كيف كان، فنذكر ما ذكره الاستاذ الاعتمادي بكامله، كي يستفيد المحصّل من نفس الشرح. قال في شرح قوله:
و لا يخفى: إنّ العمل بهذه القضيّة على ظاهرها يوجب سدّ باب الترجيح و الهرج في الفقه.
ما هذا لفظه: «لأنّ ظاهر إطلاقها و عدم تقيد الإمكان بالعرفي يشمل جميع موارد التعارض، لإمكان الجمع فيها عقلا و لو بتوجيه بعيد، فلو عمل بإطلاقها لم يبق مورد لأخبار العلاج و اهتمام الرواة و الأئمّة بعلاج المتعارضين و يلزم تأسيس فقه جديد، لأنّ كلّ أحد يفتي في مورد التعارض مع كثرته بحسب ما يؤدّي إليه نظره في التوجيه، و يترك المرجّحات المنصوصة.
إن قلت: موارد تعذّر الجمع كثيرة، كتعارض نصّين نحو إكرام زيد الآن يوجب عذاب الآخرة و عدم إكرامه اليوم يوجب عذاب الآخرة.
و كما إذا لم يوجد وجه جمع بأن قال مثلا: أكرم العلماء و لا تكرم العلماء، و علم من الخارج عدم إرادة الفرق بين الأفراد و الأزمان و الأمكنة و عدم إرادة الكراهة، و كما إذا