الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٩ - الرابع
نعم فيما إذا أريد به فرد آخر مثله، كان من قبيل استعمال اللفظ في المعنى، اللّهمّ إلا أن يقال: إنّ لفظ (ضرب) و إن كان فردا له، إلّا أنه إذا قصد به حكايته، و جعل عنوانا له و مرآته، كان لفظه المستعمل فيه، و كان- حينئذ- كما إذا قصد به فرد مثله.
و بالجملة: فإذا أطلق و أريد به نوعه، كما إذا أريد به فرد مثله، كان من باب استعمال اللفظ في المعنى، و إن كان فردا منه، و قد حكم في القضية بما يعمه، و إن أطلق ليحكم عليه بما هو فرد كليّه و مصداقه، لا بما هو لفظه و به حكايته، فليس من هذا الباب، لكن الإطلاقات المتعارفة ظاهرا ليست كذلك، كما لا يخفى، و فيها ما لا يكاد يصح أن يراد منه ذلك، مما كان الحكم في القضية لا يكاد يعمّ شخص اللفظ، كما في مثل: (ضرب فعل ماض).
وضعيّة، فما أفاده من كون إرادة فرد مثله من قبيل استعمال اللفظ في المعنى و كذا إرادة نوعه في الاستعمالات المتعارفة لعلّه في غير محله.
إن قلت: أي وجه من هذه الوجوه أظهر في اللفظ الّذي أريد الحكم عليه أو به حتى يحمل عليه في المهملات الواقعة في الكلام مطلقا، و عند وجود القرينة الصارفة عن المعنى في الألفاظ الموضوعة؟
قلت: الأظهر إرادة النوع، إذ ما يقع في الذهن المخاطب بواسطة السمع، و ان كان فردا موجودا لكن تشخّصه و وجوده الخاصّ القائم بالمتكلم بالصدور ليس مما يلتفت إليه إلّا بقرينة، و هو ظاهر عند التأمل في المحاورات.
(١) و (قوله: و فيها ما لا يكاد يصح أن يراد منه ذلك ممّا كان الحكم في القضية لا يكاد يعمّ شخص اللفظ كما في مثل «ضرب فعل ماض».) أقول: قد عرفت في حواشينا أنّه يمكن كون المثال من قبيل إرادة