الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٤٩ - السادس
معناه الحقيقي، و إن كان مبدؤه مسندا إلى الميزاب بالإسناد المجازي، و لا منافاة بينهما أصلا، كما لا يخفى، و لكن ظاهر الفصول بل صريحه، اعتبار الإسناد الحقيقي في صدق المشتق حقيقة، و كأنه من باب الخلط بين المجاز في الإسناد و المجاز في الكلمة، و هذا- هاهنا- محل الكلام بين الأعلام، و الحمد للّه، و هو خير ختام.
لإسناد المحمول الّذي كان ثابتا للموضوع، فإذا أسند إلى غير موضوعه الأصلي لا محالة تكون مجازا، و ذلك كاف في عدم صدق المشتق في المثال المذكور على نحو الحقيقة فافهم [١].
[١] يمكن ان يكون إشارة إلى ما قيل من التفصيل: و هو انّ النزاع تارة في استعمال اللفظ في معناه الموضوع له، و أخرى في تطبيقه على موضوعه و اسناده و صدقه، فان كان المتنازع فيه الأول فالحق مع المصنف لعدم استلزام المجاز في التطبيق و الإسناد المجاز في الاستعمال، و ان كان الثاني فالحق مع صاحب «الفصول» إذ لا شبهة في ان الإسناد على وجه الحقيقة متوقف على تلبس الشيء بالمبدإ حقيقة مثل «الماء جار».