الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١١٣ - الثالث عشر
..........
حال الانقضاء، و تلك الدعوى مدفوعة بأنّ الوجدان يحكم بخلافه، و ذلك لأنّ العقل لا يحكم جزافا، بل بملاك يكون في المقام مفقودا، و هو الحيثية الكذائية و على هذا يصير النزاع عقليا.
ثانيهما دعوى أنّ ألفاظ المشتقّات موضوعة بإزاء المفاهيم المنتزعة عن الذوات باعتبار اتّحادها مع مبادئ المشتقّات، مثل لفظ «الضارب» مثلا للضّاربيّة المنتزعة عن ذات الضّارب باعتبار اتّحادها مع الضرب اتّحادا صدوريا، و معلوم أنّ هذا الأمر الانتزاعي يكون باقيا و لو بعد انقضاء المبدأ الّذي كان منشأ للانتزاع، و بعبارة أخرى الأمر الانتزاعي لا يدور مدار منشئه وجودا و عدما بعد تحقق المنشأ، و عليه فإطلاق لفظ موضوع بإزاء المفهوم الكذائي على من انقضى عنه المبدأ يكون حقيقة، لأنّه يكون مصداقا له.
و هذه الدعوى أيضا مدفوعة بأنّ ألفاظ المشتقّات ليست موضوعة بإزاء المعاني الاعتبارية المنتزعة، بل إنّما تكون موضوعة للمعاني المصدريّة أي معاني مباديها، لتبادرها عند الإطلاق، و عليه فلا يصحّ إطلاق ألفاظها باعتبار حال الانقضاء، لمكان عدم الملاك في الصدق و الحمل من اتّحاد الذات بالمبدإ على ما هو المفروض.
فإن قيل: ما الفرق بين المعنى المصدري و الاشتقاقي بعد إرجاع معاني المشتقات إلى معاني مباديها مع صحة حمل ألفاظ المشتقات على الذّوات بخلاف المصادر فإنّها لا يصح حملها عليها؟
يقال: إنّ ألفاظ المصادر موضوعة بإزاء نفس المعاني الحدثية المصدرية، بخلاف ألفاظ المشتقّات فإنّها موضوعة بإزاء تلك المعاني لكن لا مطلقا بل باعتبار اتّحادها مع الذّوات بنحو الصدور أو الوقوع أو الحلول أو غيرها من