الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٠٨ - الثاني عشر
للوضع، و لا للموضوع له، كما لا يخفى.
ثم لو تنزلنا عن ذلك، فلا وجه للتفصيل بالجواز على نحو الحقيقة في التثنية و الجمع، و على نحو المجاز في المفرد، مستدلا على كونه بنحو الحقيقة فيهما، لكونهما بمنزلة تكرار اللفظ و بنحو المجاز فيه، لكونه موضوعا للمعنى بقيد الوحدة، فإذا استعمل في الأكثر لزم إلغاء قيد الوحدة، فيكون مستعملا في جزء المعنى، بعلاقة الكلّ و الجزء، فيكون مجازا، مجازا بتوهم أنّ اللّفظ موضوع بإزاء المعنى مع قيد الوحدة، فإذا استعمل في الأكثر يلغى قيد الوحدة و يستعمل اللّفظ الموضوع للكلّ في الجزء، و بين التثنية و الجمع في جوازه فيهما حقيقة، بتوهم أنّهما في قوة تكرار المفرد الّذي يراد من كل واحد معنى غير الّذي يراد من الآخر.
مدفوع بشقّيه، و ذلك لأنّ المفرد لم يوضع إلّا بإزاء نفس المعنى، و الوحدة خارجة، مضافا إلى أنّه مع تسليمه ليس استعماله في الأكثر بجائز أصلا و لو بنحو المجاز، لأنّ المستعمل فيه، و هو الأكثر، يباين المعنى الموضوع له مباينة الشيء المشروط بشرط الشيء، و هو المعنى الموضوع له بقيد الوحدة، و الشيء المشروط بشرط لا، و هو الأكثر.
و التثنية و الجمع، و إن كانا في قوة التكرار، إلّا أنّ الظاهر أنّ اللفظ فيهما كأنّه كرّر و أريد من كلّ لفظ فرد من أفراد معناه، لا انّه أريد منه معنى من معانيه.
هذا على ما أفاده المصنّف (قدس سره)، و لكن على ما أفاده السيّد الأستاذ، لم يرد ما أورده (قدس سره) على صاحب «المعالم» من عدم جواز مثل هذا الاستعمال باعتبار المباينة المذكورة، و ذلك لأنّ إلغاء قيد الوحدة في الاستعمال لم يباين اعتبارها في الموضوع له، و لفظ التثنية و الجمع ليسا موضوعين بمجموع