الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٩٨ - الثاني
بل الاختلاف في المحققات و المصاديق، و تخطئة الشرع العرف في تخيّل كون العقد بدون ما اعتبره في تأثيره، محققا لما هو المؤثر، كما لا يخفى فافهم.
الثاني
: إن كون ألفاظ المعاملات أسامي للصحيحة، لا يوجب إجمالها، كألفاظ العبادات، كي لا يصح التمسك بإطلاقها عند الشك في مثلا إمّا أن يوجد في الخارج أولا، فإن وجد في الخارج وجد تامّا و إلّا فلا، فلا معنى لاتصافها بالصّحة و الفساد كما لا يخفى، و هذا بخلاف السبب فإنّه كما يمكن أن يوجد تامّا صحيحا بحيث كان مؤثّرا، يمكن أن يوجد غير تامّ بحيث لم يكن مؤثّرا.
ففي غير محلّه، و ذلك لأن السببية و المسبّبية من لوازم الوجود، لا الماهيّة، و قد ذكرنا أنّ أسامي المعاملات موضوعة بإزاء الماهيّات المعراة عن حيثية الوجود، فما جعله فارقا من السّببية و المسببيّة خارج عن معاني الألفاظ الموضوعة للمعاملات، و هي المصادر، نعم سائر الألفاظ المشتقّة الموضوعة للإخبار، مثل لفظ «باع» مثلا، و الموضوعة للطلب، مثل «بع» يمكن أن يقال: إنّها حاكية عن وجود مصادرها، أو طلب إيجادها.
و على ما ذكرنا فالتحقيق عدم تأتّي الخلاف في أسامي المعاملات مطلقا من غير تفصيل خلافا لما ذهب إليه المصنّف (قدس سره).
(١) (قوله: الثاني أنّ كون ألفاظ المعاملات أسامي للصحيحة لا يوجب إجمالها ... إلخ.) اعلم أنّه لا بدّ قبل الخوض في تحقيق المرام من تحقيق مقال: و هو أنّ متعلّق الأحكام هل هو نفس الطبيعة كما ذهب إليه السيّد الأستاذ موافقا لجماعة من الأصحاب، أو وجودها كما ذهب إليه المصنّف؟ فيه خلاف.