الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٦٩ - العاشر
و أنت خبير بأنه لا يكاد يصح هذا، إلا إذا علم أن العلاقة إنما اعتبرت كذلك، و أن بناء الشارع في محاوراته، استقر عند عدم نصب قرينة أخرى على إرادته، بحيث كان هذا قرينة عليه، من غير حاجة إلى قرينة معينة أخرى، و أنّى لهم بإثبات ذلك.
الأوّل بان يقال ان المعنى الحقيقي لهذه الألفاظ هل هو الصحيح فقط، أو الأعم منه و من الفاسد، و لا يخفى ان المقصود من كون الصحيح أو الأعم موضوعا له ليس عنوانهما، بل يكون مساوقا لهما، و ما يحمل عليه عنوان الصحيح أو الأعم بالحمل الشائع.
و كذا لا شبهة في تأتّي الخلاف على الاحتمال الثالث، و ذلك بأن يقال: إنّ الموضوع له في تلك الألفاظ هل هو الصحيح أو الأعم، فافهم.
و أما على الاحتمال الثاني فإن قلنا بصيرورة تلك الألفاظ حقيقة في لسان المتشرعة باعتبار كثرة الاستعمال، و قلنا بكاشفيّة ثبوت مثل تلك الحقيقة عن كون الاستعمالات الصادرة عن الشارع مجازا، فلا إشكال أيضا في تأتّي الخلاف في أنّ هذا الاستعمال مجازا هل هو في خصوص الصحيح أو الأعم منه و من الفاسد.
أ لك في كلّ قدر مغرفة؟
فقال المفيد: نعم ما تمثلت بإداوة أبيك.
و الباقلاني بكسر القاف نسبه إلى الباقلّي (بتشديد اللام) و بيعه، و فيه لغتان: من شدّد اللّام قصر الألف، و من خفّفها مدّ الألف فقال: باقلاء و هذه النسبة شاذة لأجل زيادة النون فيها، و هو نظير قولهم: في النسبة إلى صنعاء صنعاني، و إلى بهراء بهراني، و قد أنكر الحريري في «درّة الغواص» هذه النسبة و قال: من قصّر الباقلّي قال في النسبة إليه: باقلي، و من مدّها قال باقلاوي و باقلائي، و لا يقاس على صنعاء و بهراء- و اللّه اعلم بالصواب.