الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٩٨ - بقي شيء
عدم إحراز كون مطلقها بصدد البيان، و بعد كونه لأجل ذهابهم إلى أنها موضوعة للشياع و السريان، و إن كان ربما نسب ذلك إليهم، و لعل وجه النسبة ملاحظة أنه لا وجه للتمسك بها بدون الإحراز و الغفلة عن وجهه، فتأمل جيدا.
ثم إنه قد انقدح بما عرفت- من توقف حمل المطلق على الإطلاق، فيما و لذا نرى المشهور لا يزالون يتمسكون بها مع عدم إحرازهم ذلك.
و هذا الوجه الّذي اختاره السيّد الأستاذ وجه وجيه، و لعلّه ما سبقه أحد في انّ التلفظ و التكلّم انّما يعدّ من الأفعال، و له ظهور في انّ المتلفظ و المتكلّم انّما يكون بصدد بيان جميع ما له دخل في حكمه، و انّه أراد به التوصل إلى مراده الواقعي، و انّه ليس في مقام الإجمال، و هذا ليس ظهورا لفظيا، كما ربما يتوهم، لأنّ اللفظ لا يدلّ إلّا على معناه، و لا يكفي هذا المقدار من الدلالة في إثبات انّ المتلفظ باللفظ الكذائي يكون بصدد بيان مراده الواقعي لا في مقام الإجمال و الإهمال، و لكن بظهور التلفظ في ذلك و اقتصار المتكلّم بلفظ المطلق الحاكي عن الطبيعة، أو الحاكي عنها مع قيد الوحدة و عدم إتيانه بأزيد منه من القيود يتمّ المطلوب، و ما ذكرناه من الوجه الوجيه جار في غير المقام من المقامات الأخر، كإثبات انّ الأمر أمر بداعي البعث لا بدواعي أخر من التعجيز و غيره كما ذكرناه سابقا، فراجع و تأمّل و اغتنم لئلا يفوت عنك هذا الوجه الحسن الّذي لا يرد عليه ما يرد على دعوى ظهور اللفظ فيما ذكرناه من المقصود في المقام و غيره.
(١) (قوله: ثمّ انّه قد انقدح بما عرفت من توقف حمل المطلق على الإطلاق على مقدّمات الحكمة ...... إلخ) اعلم انّ التحقيق انّ الانصراف ان كان بحيث يوجب صرف اللفظ إلى