الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٤٦ - الثانية
و لا يذهب عليك، أنه يمكن إثبات الاتحاد، و عدم دخل ما كان البالغ الآن فاقدا له مما كان المشافهون واجدين له، بإطلاق الخطاب إليهم من دون التقييد به، و كونهم كذلك لا يوجب صحة الإطلاق، مع إرادة المقيد معه فيما يمكن أن يتطرق الفقدان، و إن صح فيما لا يتطرق إليه ذلك. و ليس المراد بالاتحاد في الصنف إلا الاتحاد فيما اعتبر قيدا في الأحكام، لا الاتحاد فيما كثر و هو الحضور لا يكفي في تقييد الإطلاق بالإضافة إلى الغائب الفاقد للشرط الكذائي المقصود بالخطاب على ما هو المفروض، و على هذا فيجب على الغائب الفاقد صلاة الجمعة بمقتضى الإطلاق المتبع بالإضافة إليه الّذي يكشف منه عدم لزوم الاتّحاد، بل يمكن استكشاف عدم شرطيّة الحضور بالإضافة إلى المشافه أيضا من ذلك الإطلاق، ضرورة انّه لا يصحّ اختلاف الموضوع مع اتّحاد التكليف.
بخلاف ما إذا كان العامّ مختصا بالمشافه و لم يكن شاملا للمعدوم أو الغائب، فانّه لا يصح معه التمسّك بالإطلاق، فانّه يمكن ان يراد منه المقيّد بلا محذور من عدم بيان القيد و الإغراء، فان عدم بيان شرط التكليف انما يكون قبيحا بالإضافة إلى المكلّف بهذا التكليف لا مطلقا كما لا يخفى.
و توهّم انّ إطلاق الخطاب عند المشافه يكفي للغائب في التمسك به عند احتمال التقييد، مدفوع بأنّ المخاطبين لمّا كانوا واجدين لما يحتمل ان يكون شرطا ما احتاجوا إلى بيان شرطيّته، فانّ وجوده مغن عن البيان، فانّ البيان انّما يكون لتحصيل الشرط، و هو حاصل بالإضافة إلى المشافه، و معه لا يكون في البين ما يوجب رفع شرطيّة ما يحتمل ان يكون شرطا، و على هذا فلا يجب على الغائب صلاة الجمعة، فانّه لا بدّ من إثبات اتحاده مع المشافه في الصنف حتى يحكم بالاشتراك في الحكم، و حيث لا دليل على الاشتراك إلّا الإجماع، و لا إجماع إلّا