الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٤٥ - الثانية
مقصودين بذلك ممنوع، بل الظاهر أن الناس كلهم إلى يوم القيامة يكونون كذلك، و إن لم يعمهم الخطاب، كما يومئ إليه غير واحد من الأخبار.
الثانية:
صحة التمسك بإطلاقات الخطابات القرآنيّة بناء على التعميم، لثبوت الأحكام لمن وجد و بلغ من المعدومين، و إن لم يكن متحدا مع المشافهين في الصنف، و عدم صحته على عدمه، لعدم كونها حينئذ متكفلة لأحكام غير المشافهين، فلا بد من إثبات اتحاده معهم في الصنف، حتى يحكم بالاشتراك مع المشافهين في الأحكام، و حيث لا دليل عليه حينئذ إلا الإجماع، و لا إجماع عليه إلا فيما اتحد الصنف، كما لا يخفى.
مشمولين لها، باعتبار امتناع خطابهم بما يكون ظاهرا في شيء مع إرادة خلاف ظاهره من دون نصب قرينة عليه، فانّه إغراء بالجهل، فيجب الأخذ به، بخلاف ما إذا لم يكونوا مشمولين لها فانه ليس لهم بحجّة، باعتبار انّه يمكن ان يريد منه خلاف ما يظهر منه عندهم من دون محذور كالإغراء بالنسبة إليهم، و عليه فلا يمكن التمسك لهم بذلك الظهور إلّا بعد الفحص عن وجود القرينة الدالّة على خلاف الظاهر، لاحتمال وجودها عند المشافهين من الحالية و المقاليّة.
الثانية انّه يصحّ التمسّك بالإطلاق في إحراز عدم اشتراط شيء زائد عمّا يتكفله الدليل ممّا يكون المشافه واجدا له من حضوره عند السلطان الحقيقي أو نائبه الخاصّ في أصل التكليف في مثل وجوب صلاة الجمعة مثلا، و انّه لا يضرّ اختلافهم مع المشافهين في الصنف في انّهم مكلّفون بصلاة الجمعة كالمشافهين فيما إذا كان عموم الخطابات شاملا للمعدومين، نظرا إلى انّ إرادة المقيّد من المطلق من دون بيان القيد و إهماله قبيح، باعتبار إلقاء الغائب في خلاف المراد، و كونه موجبا لنقض الغرض، و لا يصدر عن الجاهل فضلا عن الحكيم العالم، فلا بدّ من إظهار القيد لئلا يوقعه في خلاف المراد، و مجرّد وجدان الحاضر للشرط