الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٩٥ - فصل إذا كان الخاصّ بحسب المفهوم مجملا،
مزاحمة الحجة بغير الحجة، و هو في غاية الفساد، فإن الخاصّ و إن لم يكن دليلا في الفرد المشتبه فعلا، إلا أنه يوجب اختصاص حجية العام في غير عنوانه من الأفراد، فيكون (أكرم العلماء) دليلا و حجة في العالم الغير الفاسق، فالمصداق المشتبه و إن كان مصداقا للعام بلا كلام، إلا أنه لم يعلم أنه من مصاديقه بما هو حجة، لاختصاص حجيته بغير الفاسق.
و بالجملة العام المخصص بالمنفصل، و إن كان ظهوره في العموم، كما إذا و حجة في العالم المعنون بعدم كونه فاسقا، و بعبارة أخرى الخاصّ انّما يكون منوّعا و موجبا لمزيد عنوان للعام غير عنوان العالميّة، و هو كونه غير فاسق، فالمصداق المشتبه بأنه فاسق أو غير فاسق كما لا يكون الخاصّ حجة فعلا بالإضافة إليه لعدم إحراز صدق عنوان الخاصّ عليه، و هو كونه معنونا بعنوان الفسق، كذلك لا يكون العام بالإضافة إليه فعلا حجّة، لعدم إحراز صدق عنوان العام عليه، و هو كونه معنونا بعدم كونه فاسقا، و بالجملة الفرد المشتبه لمّا كان غير معلوم الاندراج تحت إحدى الحجّتين، باعتبار عدم إحراز صدق أحد العنوانين عليه، فلا يمكن التمسّك بهما، فلا بدّ من الرجوع إلى ما هو الأصل في البين.
و ثانيا بأنه ان كان شموله للفرد المشكوك بعنوانه الواقعيّ الأوّلي، و هو كونه غير الفاسق، فهو غير معلوم، و ان كان بعنوانه الثانوي الظاهري، فلا يمكن شموله لهذا الفرد بهذا العنوان من وجهين:
أحدهما انّه مستتبع للزوم اجتماع المثلين في المشكوك، ان كان واقعه معنونا بعنوان العامّ، أو اجتماع الضدّين، ان كان معنونا بعنوان الخاصّ واقعا، و وجه تصحيح الجمع بين الحكم الظاهري و الواقعي لا يجري في المقام كما يظهر بالتأمّل التام.
و الآخر انّه لا يمكن ملاحظة الشك موضوعا للحكم في الدليل المتكفّل