الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٧٥ - فصل لا شبهة في دلالة الاستثناء على اختصاص الحكم- سلبا أو إيجابا
قرينة على أن اللام للاستغراق، أو أن مدخوله أخذ بنحو الإرسال و الإطلاق، أو على أن الحمل عليه كان ذاتيا لأفيد حصر مدخوله على محموله و اختصاصه به.
و قد انقدح بذلك الخلل في كثير من كلمات الأعلام في المقام، و ما وقع منهم من النقض و الإبرام، و لا نطيل بذكرها فإنه بلا طائل، كما يظهر للمتأمل، فتأمل جيدا.
التوحيد، لإمكان دعوى انّ دلالتها على التوحيد كان بقرينة الحال أو المقال.
و امّا الإشكال في دلالة كلمة لا إله إلّا اللّه على التوحيد، و هو انّ خبر (لا) امّا ان يكون (ممكن) أو (موجود) و على أيّ تقدير لا يدلّ على المقصود، و هو امتناع إله غيره تبارك و تعالى، و إثبات وجوده عزّ اسمه.
فقد أجيب عنه أوّلا بما أفاده المصنّف (قدس سره) من انّ المراد من الإله هو واجب الوجود و نفي ثبوته و وجوده في الخارج، و إثبات فرد منه فيه، و هو اللّه، يدلّ بالملازمة البيّنة على امتناع تحقّقه في ضمن غيره تبارك و تعالى.
بيان الملازمة انّه لو لم يكن وجود غيره ممتنعا لأمكن، و مع إمكانه يجب وجوده في الخارج لكونه من افراد الواجب، و نفي وجوده في الخارج يلازم امتناعه كما لا يخفى.
و ثانيا بما خطر ببالي و صوّبه أستاذي من انّ كلمة (لا) أخذ بنحو الليسيّة التامّة، بمعنى عدم احتياجها إلى الخبر، فمفاد كلمة (لا) نفي الوجود بقول مطلق، و على هذا فالاستثناء يدلّ على إثباته في فرد واحد شخصي، و هو معنى التوحيد.
مضافا إلى انّ إلقاء كلمة الإخلاص ليس في مقام إثبات واجب الوجود.