الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٤٤ - الأمر الأول
ممكنا، و إنما وقع النزاع في أن لها دلالة على الانتفاء عند الانتفاء، أو لا يكون لها دلالة.
و من هنا انقدح أنه ليس من المفهوم دلالة القضية على الانتفاء عند الانتفاء في الوصايا و الأوقاف و النذور و الإيمان، كما توهم، بل عن الشهيد في تمهيد القواعد، أنه لا إشكال في دلالتها على المفهوم، و ذلك لأن انتفاءها عن غير ما هو المتعلق لها، من الأشخاص التي تكون بألقابها أو بوصف شيء أو بشرطه، مأخوذة في العقد أو مثل العهد ليس بدلالة الشرط أو الوصف و استشهد بعض على ذلك بالوصايا و الأوقاف و النذور و الإيمان المشروطة، كما إذا قيل مثلا: أوقفت على أولادي ان كانوا فقراء، فانّ دلالتها بمفهومها على انتفاء الحكم انما يكون بالإضافة الا نفس الحكم الحاصل بإنشائه لا نوعه.
و هذا ممّا لا ينكر و لا يخفى على أحد، كما عن الشهيد (قدس سره) في «تمهيد القواعد».
و أورد عليه شيخنا الأنصاري (قدس سره) على ما نقل عنه في «تقريراته» بأنّ انتفاء الشخص قطعيّ عقلي لا يقبل الإنكار، فانّ الحكم الشخصي يرتفع بارتفاع الكلام الدالّ عليه في مقام الإنشاء، و هذا خارج عن محل النزاع، فانّه لا يعتريه احتمال بقاء الحكم واقعا في غير مورد الشرط المذكور في القضيّة، حتى يبحث فيه انّه هل يكون منتفيا في غير المورد أو لا، بل المعتبر في المفهوم و محل النزاع هو ما يحتمل ان يكون ثابتا في الواقع في غير مورد الشرط مثلا، ثم يبحث فيه انّه هل تدلّ القضيّة الشرطية بمفهومها على انتفائه في غير مورد الشرط أو لا، و هو لا يكون إلّا سنخ الحكم و نوعه، و القضايا المذكورة من الأوقاف و الوصايا لا تكون من هذا القبيل، بل من قبيل الخارج عن النزاع، فانّه لا يحتمل ثبوته