الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٢٦ - المقام الثاني في المعاملات
معصية.
و بالجملة: لو لم يكن ظاهرا في ذلك، لما كان ظاهرا فيما توهم، و هكذا حال سائر الأخبار الواردة في هذا الباب، فراجع و تأمل.
تذنيب: حكي عن أبي حنيفة و الشيباني دلالة النهي على الصحة، و عن الفخر أنه وافقهما في ذلك، و التحقيق انه في المعاملات كذلك إذا كان عن المسبب أو التسبيب، لاعتبار القدرة في متعلق النهي كالأمر، و لا يكاد يقدر عليهما إلا فيما كانت المعاملة مؤثرة صحيحة، و أما إذا كان عن السبب، فلا، لكونه مقدورا و إن لم يكن صحيحا، نعم قد عرفت أن النهي عنه لا ينافيها.
و أما العبادات فما كان منها عبادة ذاتية كالسجود و الركوع و الخشوع و الخضوع له تبارك و تعالى، فمع النهي عنه يكون مقدورا، كما إذا كان مأمورا به، و ما كان منها عبادة لاعتبار قصد القربة فيه لو كان مأمورا به، فلا يكاد يقدر عليه إلا إذا قيل باجتماع الأمر و النهي في شيء و لو بعنوان واحد، و هو محال، و قد عرفت أن النهي في هذا القسم إنما يكون نهيا عن العبادة، بمعنى أنه لو كان مأمورا به، كان الأمر به أمر عبادة لا يسقط إلا بقصد القربة، فافهم. ..........