الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤١٥ - الثالث
الثالث:
ظاهر لفظ النهي و إن كان هو النهي التحريمي، إلا أن ملاك البحث يعم التنزيهي، و معه لا وجه لتخصيص العنوان، و اختصاص عموم ملاكه بالعبادات لا يوجب التخصيص به، كما لا يخفى.
كما لا وجه لتخصيصه بالنفسي، فيعم الغيري إذا كان أصليا، و أما إذا كان تبعيا، فهو و إن كان خارجا عن محل البحث، لما عرفت أنه في دلالة النهي و التبعي منه من مقولة المعنى، إلا أنه داخل فيما هو ملاكه، فإن دلالته على الفساد على القول به فيما لم يكن للإرشاد إليه، إنما يكون لدلالته على بالالتزام، فانّ مدلول الصيغة امّا ان يكون مدلولا مطابقيا و امّا ان يكون تضمنيّا، و اما التزاميّا، فالفساد و ان كان من باب الملازمة بينه و بين الحرمة، إلّا انّه يكون من مداليل الصيغة و لو بالالتزام، و لا ينافيه ثبوت الملازمة بين الفساد و الحرمة فيما لا يكون الحرمة مستفادة من اللفظ و الصيغة، كالإجماع القائم على حرمة عبادة أو معاملة، فانه يمكن ان تكون الملازمة بين الحرمة التي تكون مستفادة من غير اللفظ بملاك لا ينافي القول بان الفساد انّما يكون مستفادا من اللفظ و لو بالالتزام فيما إذا فيما إذا كانت الحرمة مستفادة من اللفظ، فافهم.
(١) (قوله: الثالث ظاهر لفظ النهي و ان كان هو التحريمي ..... إلخ) اعلم انّ لفظ النهي في العنوان و محلّ النزاع و ان كان ظاهرا في التحريمي، إلّا انّه لا وجه لتخصيص العنوان به، فانّ ملاك البحث يعمّ التنزيهي، و عدم جريان ملاك البحث في المعاملات لمكان عدم احتياجها بالأمر أصلا لا يوجب الاختصاص بالتحريمي، ضرورة عدم الفرق بين التحريمي و التنزيهي في ذلك، و كذلك لا وجه لاختصاص النزاع بالنهي النفسيّ، بل يعمّه و الغيري إذا كان أصليّا، و امّا إذا كان تبعيّا فهو و ان كان خارجا عن محلّ البحث، لما عرفت انّ البحث في دلالة لفظ النهي على الفساد، و التبعي منه ليس بلفظ، بل يكون من