الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤١٤ - الثاني
الثاني:
إنه لا يخفى أن عد هذه المسألة من مباحث الألفاظ، إنما هو لأجل أنه في الأقوال قول بدلالته على الفساد في المعاملات، مع إنكار الملازمة بينه و بين الحرمة التي هي مفاده فيها، و لا ينافي ذلك أن الملازمة على تقدير ثبوتها في العبادة إنما تكون بينه و بين الحرمة و لو لم تكن مدلولة بالصيغة، و على تقدير عدمها تكون منتفية بينهما، لإمكان أن يكون البحث معه في دلالة الصيغة، بما تعم دلالتها بالالتزام، فلا تقاس بتلك المسألة التي لا يكاد يكون لدلالة اللفظ بها مساس، فتأمل جيدا.
أقلنا بجواز الاجتماع، أم قلنا بامتناعه، بخلافه هنا، فانّ الفساد فيه انّما يكون من دلالة النهي عليه بإحدى الدلالات.
(١) (قوله: الثاني انه لا يخفى انّ عدّ هذه المسألة من مباحث الألفاظ .... إلخ) إشارة إلى وهم و دفع، امّا الوهم فهو انّه قد توهم انّ عدّ هذه المسألة من مباحث الألفاظ انّما يكون لأجل انّ في المسألة قولا بدلالة النهي على الفساد في المعاملات، مع انّه لا ملازمة بين الحرمة و الفساد في المعاملات، فانّه ربّما تكون المعاملة محرّمة و لا تكون فاسدة، كالبيع في وقت النداء، فانّه مع كونه حراما لا يكون فاسدا، فالفساد في المعاملات انّما يستفاد من اللفظ و يكون مدلولا بالصيغة.
و منشأ هذا التوهم هو انّ الفساد ان كان من باب الملازمة لا يكاد يمكن عدّ هذه المسألة من مباحث الألفاظ، فانه ربما تكون الحرمة مستفادة من غير اللفظ كالإجماع، و عليه فلا وجه لعدّها من مباحثها، بل لا بدّ من عدّها في المسائل العقليّة.
و هذا التوهم مدفوع بأنه يمكن ان يكون البحث في دلالة الصيغة و لو