الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٤٣ - الأول
الأول:
المراد بالواحد مطلق ما كان ذا وجهين، و مندرجا تحت عنوانين، بأحدهما كان موردا للأمر، و بالآخر للنهي، و إن كان كليا مقولا على كثيرين، كالصلاة في المغصوب، و إنما ذكر لإخراج ما إذا تعدد متعلق الأمر جمع بينهما اللاحظ في اللحاظ، و لكن كلّ منهما متميّز عن الآخر، فظهر انّه لا يمكن الاجتماع إلّا في الواحد الشخصي الخارجي، فالحق مع الذين فسّروا الواحد في المقام بالواحد الشخصي فافهم.
اعلم انّه قد وقع الخلاف في انّه هل يجوز اجتماع الأمر و النهي في فرد واحد شخصي مثل الصلاة في الدار المغصوبة مثلا، باعتبار كفاية تعدّد الجهة و الحيثية في رفع استحالة الاجتماع، أو لا يجوز باعتبار عدم كفاية تعدّد الجهة في رفع استحالة الاجتماع، فعلى الأول يسري الأمر و النهي إلى مورد الاجتماع، و على الثاني يخرج الفرد الّذي يكون موردا للاجتماع عن تحت الأمر و النهي.
(١) (قوله: الأول المراد بالواحد ... إلخ) إشارة إلى خلاف وقع في تفسير الواحد المذكور في العنوان، على فذهب بعض إلى انّه واحد شخصي لا الواحد الجنسي كالسجود للّه و السجود للصنم، فانهما و ان كانا بحسب الجنس واحدا و لكنهما متعدّدان بحسب الشخص و الوجود فباعتبار تعدده وجودا يصح ان يؤمر به تارة و ينهى عنه أخرى، و ان كانا بحسب الجنس واحدا.
و لكنّ المصنّف (قدس سره) ردّا على هذا التفسير قال: انّ المراد بالواحد في العنوان مطلق ما كان ذا عنوانين: و ذا جهتين أعم من ان يكون كليّا مقولا على كثيرين مثل الصلاة في المغصوب مثلا، فانّه واحد كلّي مندرج تحت عنوانين عنوان الصلاة، و عنوان الغصب، فالصلاة في المغصوب واحد كلي مأمور بها من جهة عنوان الصلاة، و منهي عنها من جهة عنوان الغصب، أو واحدا شخصيا