الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٤٥ - منها تقسيمه إلى المطلق و المشروط،
المجيء، لا أن الواجب فيه يكون مقيدا به، بحيث يكون الطلب و الإيجاب في الخطاب فعليّا و مطلقا، و إنما الواجب يكون خاصا و مقيدا، و هو الإكرام على تقدير المجيء، فيكون الشرط من قيود المادة لا الهيئة، كما نسب ذلك إلى شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه، مدعيا لامتناع كون الشرط من قيود الهيئة واقعا، و لزوم كونه من قيود المادة لبّا، مع الاعتراف بأن قضية القواعد العربية أنه من قيود الهيئة ظاهرا.
رابعها انّه و ان قلنا انّ الموضوع له في الحروف عامّ، لكنّه بعد الإنشاء و الإيجاب يصير الوجوب و الطلب فردا خاصّا، لأنّ الشيء ما لم يتشخّص لم يوجد، و بعد تشخصه باعتبار وجوده كيف يمكن تقييده؟ فانّ التقييد لا يمكن إلّا بالإضافة إلى المطلق و المعنى العامّ فتأمّل.
و لكن يرد عليه، مع قطع النّظر عن عدم ورود شيء من الإشكالات المذكورة على ما ذهب إليه المشهور من وجود الواجب المشروط في الواجبات، بمعنى كون الشيء الكذائي شرطا للوجوب لا الواجب لما سيأتي من أجوبتها، أنّه يلزم على ما ذهب إليه (قدس سره) من إنكار الواجب المشروط، و انّ كل شرط لا بدّ و ان يكون قيدا للواجب المأمور به، ما لا يلتزم به أحد، حتى نفسه القدسيّة، من وجوب تحصيل جميع المقدّمات المقدورة مثل الاستطاعة مثلا، مع انّ عدم وجوب تحصيلها ممّا لا ينكر، و ذلك لأنّ مفروض كلامه (قدس سره) كون الوجوب و الواجب مطلقا يجب تحصيل مقدماته المقدورة، و ما أفاده (قدس سره) في التفصي عنه من انّ المقدّمة الكذائيّة مثل الاستطاعة، و ان لم تكن مقدّمة للوجوب بل كانت قيدا للواجب، لكنّه قد أخذ الشرط الكذائي على نحو لا يترشّح الأمر إليه و هو كونه قيدا للواجب على تقدير وجوده قهرا، لم يكن وافيا لدفع الإشكال و التفصي عنه، و ذلك لأنّ واقع الطلب و البعث لا يخلو من أمرين: