الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٤١ - و منها تقسيمها إلى المتقدم، و المقارن، و المتأخر
الإضافة الموجبة للخصوصية الموجبة للحسن، و قد حقق في محله أنه بالوجوه و الاعتبارات، و من الواضح أنها تكون بالإضافات.
فمنشأ توهم الانخرام إطلاق الشرط على المتأخر، و قد عرفت أن إطلاقه عليه فيه، كإطلاقه على المقارن، إنما يكون لأجل كونه طرفا للإضافة الموجبة للوجه، الّذي يكون بذاك الوجه مرغوبا و مطلوبا، كما كان في الحكم لأجل دخل تصوره فيه، كدخل تصور سائر الأطراف و الحدود، التي لو لا لحاظها لما حصل له الرغبة في التكليف، أو لما صح عنده الوضع.
به لذات المأمور به عنوان خاصّ و وجه مخصوص يكون بذاك حسنا و متعلّقا للغرض يكون نظير الأجزاء الداخليّة في كونها متعلّقات للأمر النفسيّ و بها يمتثل الأمر النفسيّ، و ذلك لأنّه بعد فرض كون الشرط الكذائي منشأ لانتزاع العنوان الكذائي للمأمور به، و معلوم انّه ليس للأمر الانتزاعي سوى منشئية وجود، بل كان وجوده بعين وجوده، و مع تحقق عنوان المأمور به يتحقّق منشأ الانتزاع، فلا محالة يصير عنوان المأمور به بجميع أطرافه و شروطه متعلقا للأمر، و يكون الإتيان به و بشرطه امتثالا، لا انّ الشرط خارج عن تحت المأمور به، و كذا عن تحت امتثال الأمر المتعلّق به، و انّه يكون مأمورا به بالأمر المقدمي الترشحي الغيري كما هو الشأن في المقدّمات الخارجية عن تحت عنوان المأمور به، كنصب السلّم مثلا بالإضافة إلى عنوان الكون على السطح، فانّه امر خارج عن عنوان الكون على السطح، فلا يكون من متعلقات الأمر بالكون على السطح و ان كان مأمورا به بالأمر المقدمي، و بالجملة على مبناه (قدس سره) يكون جميع الشروط الخارجة عن ذات المأمور به داخلة في عنوانه الّذي به يكون مأمورا به، و ذلك لأنّه على مفروضة له دخل في حصوله و انتزاعه، بحيث لولاه لما يكون المأمور به معنونا بعنوان كذا، و لا منتزعا عنه شيء أصلا، و معه يكون ممّا