الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٣٥ - و منها تقسيمها إلى مقدمة الوجود، و مقدمة الصحة، و مقدمة الوجوب، و مقدمة العلم
النزاع، و إن كانت بمعنى أن التوقف عليها و إن كان فعلا واقعيا، كنصب السلم و نحوه للصعود على السطح، إلا أنه لأجل عدم التمكن من الطيران الممكن عقلا فهي أيضا راجعة إلى العقلية، ضرورة استحالة الصعود بدون مثل النصب عقلا لغير الطائر فعلا، و إن كان طيرانه ممكنا ذاتا، فافهم.
و منها: تقسيمها إلى مقدمة الوجود، و مقدمة الصحة، و مقدمة الوجوب، و مقدمة العلم.
لا يخفى رجوع مقدمة الصحة إلى مقدمة الوجود، و لو على القول بكون الأسامي موضوعة للأعم، ضرورة أن الكلام في مقدمة الواجب، لا في مقدمة المسمى بأحدها، كما لا يخفى.
لعرض آخر، و ان كان عروضه له بنحو الاستقلال، نظير المعروضات الخارجية و الاعراض الحقيقيّة كالألوان بالإضافة إلى معروضاتها، و لكن الأستاذ (مدّ ظله)، بعد تصحيح توجّه الأمرين و عدم لزوم اجتماع المثلين في موضوع واحد، ذهب إلى عدم كون الاجزاء في المقام متصفا بالوجوب الغيري لعدم المقتضى لذلك، فانه بعد تعلّق الأمر النفسيّ بالاجزاء للمركّب بما هو مركّب لا يبقى مجال و مقتض لتعلّق الأمر الغيري بها ثانيا و ذلك لأنّ الداعي إلى الأمر بالشيء هو بعث المكلّف نحو هذا الشيء و التسبيب به إلى ذاك الشيء، و مع تسبيبه بأمر أخر الّذي يقع محرّكا له نحوه لا يبقى مقتض للأمر به ثانيا.
أقول: ليس الأمر كما أفاده، و ذلك لأنّ المقتضي للأمر الغيري هو المقدميّة، و هي ثابتة للاجزاء بذواتها كما لا يخفى.
هذا مضافا إلى انّه على الملازمة لا مناص عن توجّه الإرادة بما هو مقدّمة سواء أ كانت داخليّة أم خارجيّة، حيث انّه خارج عن الاختيار، و تكون الإرادة التوليدية المتوجهة إلى ما هو مقدّمة بلا اختيار، تأمّل تعرف.