الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٣٣ - منها تقسيمها إلى داخلية و هي الاجزاء المأخوذة في الماهية المأمور بها، و الخارجية
النفسيّ و الغيري، باعتبارين، فباعتبار كونه في ضمن الكل واجب نفسي، و باعتبار كونه مما يتوسل به إلى الكل واجب غيري، اللهم إلا أن يريد أن فيه ملاك الوجوبين، و إن كان واجبا بوجوب واحد نفسي لسبقه، فتأمل.
هذا كله في المقدمة الداخلية، و أما المقدمة الخارجية، فهي ما كان خارجا عن المأمور به، و كان له دخل في تحققه، لا يكاد يتحقق بدونه، و قد ذكر لها أقسام، و أطيل الكلام في تحديدها بالنقض و الإبرام، إلا أنه غير مهم في المقام.
اعتبار الجزء لا بشرط في المقام انّما يكون في مقام الفرق بين المركب و اجزائه بخلافه هناك، فانّه يكون في مقام الفرق بين المادّة و الصورة و بين الجنس و الفصل بمعنى انّه إذا أخذ الجزء بشرط لا، تكون مادة و صورة، و لا يصح بهذا الاعتبار حمل إحداهما على الأخرى، و إذا أخذ لا بشرط يكون الجنس و الفصل، فيصح حمل أحدهما على الآخر، هذا مضافا إلى انّ الاعتبارين المذكورين انّما اعتبرا في المقام بالإضافة إلى امرين: أحدهما بالإضافة إلى نفس الجزء. و الآخر إلى عنوان المركّب بخلاف غير المقام، فانّه اعتبرا هناك بالإضافة إلى امر واحد و هو نفس الجزء، فانّه تارة يعتبر بشرط لا، فيكون بهذا الاعتبار هيولى أو صورة، و أخرى لا بشرط، فيكون الجنس أو الفصل، و بالاعتبار الأول لا يصح الحمل بخلاف الثاني فانه يصح الحمل فيه فتأمّل.
هذا كلّه في بيان تصوير مقدميّة الاجزاء الداخليّة و تعقلها، و امّا باعتبار الحكم فعلى ما أفاده المصنّف (قدس سره) لا يخفى خروجه عن محل النزاع، و ذلك لاستحالة تعلّق الوجوب الغيري بالاجزاء بعد تعلّق الأمر النفسيّ بها، للزوم اجتماع المثلين في موضوع واحد، ضرورة عدم كفاية تغاير الاعتباري في تعدّد الموضوع، فانّ الموضوع في المقام عبارة عمّا يكون بالحمل الشائع مقدّمة لا