الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٣١ - منها تقسيمها إلى داخلية و هي الاجزاء المأخوذة في الماهية المأمور بها، و الخارجية
و الحل: إن المقدمة هي نفس الأجزاء بالأسر، و ذو المقدمة هو الأجزاء بشرط الاجتماع، فيحصل المغايرة بينهما، و بذلك ظهر أنه لا بد في اعتبار الجزئية أخذ الشيء بلا شرط، كما لا بد في اعتبار الكلية من اعتبار اشتراط الاجتماع.
و كون الأجزاء الخارجية كالهيولى و الصورة، هي الماهية المأخوذة بشرط لا ينافي ذلك، فإنه إنما يكون في مقام الفرق بين نفس الأجزاء الخارجية و التحليلية، من الجنس و الفصل، و أن الماهية إذا أخذت بشرط لا تكون هيولى أو صورة، و إذا أخذت لا بشرط تكون جنسا أو فصلا، لا بالإضافة إلى المركب، فافهم.
نفس اجزائه بالأسر، و معه ليس في المقام إلّا نفس الاجزاء، فما ذا هو المحتاج حتى تكون الاجزاء محتاجا إليها و مقدمة له؟
الثاني ما أفاده مد ظلّه أيضا من انّ المقدّمة عبارة عن نفس الاجزاء، و ذا المقدمة عبارة عن اعتبار المجموع شيئا واحدا، فتكون وحدتها الاعتبارية مغايرة لانفسها. و بعبارة أخرى الكثرة الحقيقيّة، كما هو المفروض في المقام، تغاير الوحدة الاعتبارية.
أقول: في هذا الوجه ما لا يخفى، ضرورة انّ الاعتبار و اللحاظ معنى آليّ تابع لما يعتبره اللاحظ المعتبر (بكسر الباء) و الواقع لا يتغيّر عمّا هو عليه بالاعتبار و اللحاظ.
الثالث ما خطر ببالي القاصر و هو انّ للمركّب حيثيتين: إحداهما حيثيّة نفسانيّة قائمة بكل جزء جزء تكون الاجزاء بتلك الحيثيّة مقدّمة، ثانيتهما الحيثيّة التركيبيّة و تلك الحيثيّة محصّلة و محقّقة لعنوان به يقع موردا للآثار و الأحكام و منشأ لها، فتكون تلك الحيثية بهذا الاعتبار ذا المقدّمة كما لا يخفى. و بذلك ظهر التغاير