الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٢٨ - الامر الأول
الإصابة، و سقوط التكليف بحصول غرضه، أو لعدم إمكان تحصيله غير التصويب المجمع على بطلانه، و هو خلو الواقعة عن الحكم غير ما أدت إليه الأمارة، كيف؟ و كان الجهل بها- بخصوصيتها أو بحكمها- مأخوذا في موضوعها، فلا بد من أن يكون الحكم الواقعي بمرتبته محفوظا فيها، كما لا يخفى.
فصل في مقدمة الواجب
و قبل الخوض في المقصود، ينبغي رسم أمور:
[الامر] الأول:
الظاهر أن المهم المبحوث عنه في هذه المسألة، البحث عن الملازمة بين وجوب الشيء و وجوب مقدمته، فتكون مسألة أصولية، لا عن نفس وجوبها، كما هو المتوهم من بعض العناوين، كي تكون فرعية، و ذلك لوضوح أن البحث كذلك لا يناسب الأصولي، و الاستطراد لا وجه له، بعد انّ الاعتبار في مقام الإثبات و العمل بدلالة دليل الاعتبار، فمع دلالة الدليل و ظهوره في الإجزاء يحكم به و يعمل على طبقه ما لم يقم دليل خارج على خلافه، و ان لم يكن وجه ذلك ثبوتا منكشفا عندنا، مع انّه عرفت وجهه آنفا، فارجع البصر كرتين حتى يظهر لك ما هو الحق في البين، و لا تكون من المقلّدة اللّذين هم على صراط الشبهة و الرين.
(١) (قوله: فصل في مقدّمة الواجب و قبل الخوض في المقصود ينبغي رسم أمور: الأول الظاهر .... إلخ.) لا بأس بذكر ما هو التحقيق من محل النزاع، اعلم انّه إذا تعلّق الأمر الوجوبيّ بما يحتاج و يتوقف وجوده على غيره واحدا كان الغير أم متعدّدا. بمعنى كون ذاك الغير متقدّما على وجود الواجب طبعا و من اجزاء علته بحيث لولاه