الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٣٣ - إزاحة شبهة
الشريفة في مقام بيان جلالة قدر الإمامة و الخلافة و عظم خطرها، و رفعة محلها، و إن لها خصوصية من بين المناصب الإلهية، و من المعلوم أن المناسب لذلك، هو أن لا يكون المتقمص بها متلبسا بالظلم أصلا، كما لا يخفى.
إن قلت: نعم، و لكن الظاهر أن الإمام (عليه السلام) إنما استدل بما هو قضية ظاهر العنوان وضعا، لا بقرينة المقام مجازا، فلا بد أن يكون للأعم، و إلّا لما تم.
قلت: لو سلّم لم يكن يستلزم جري المشتق على النحو الثاني كونه مجازا، بل يكون حقيقة لو كان بلحاظ حال التلبس- كما عرفت- فيكون معنى الآية، و اللّه العالم: من كان ظالما و لو آنا في زمان سابق لا ينال عهدي أبدا، و من الواضح أن إرادة هذا المعنى لا تستلزم الاستعمال، لا بلحاظ حال التلبس.
و منه قد انقدح ما في الاستدلال على التفصيل بين المحكوم عليه و المحكوم به، باختيار عدم الاشتراط في الأول، بآية حد السارق و السارقة، و الزاني و الزانية، و ذلك حيث ظهر أنه لا ينافي إرادة خصوص حال التلبس دلالتها على ثبوت القطع و الجلد مطلقا، و لو بعد انقضاء. المبدأ، مضافا إلى وضوح بطلان تعدد الوضع، حسب وقوعه محكوما عليه أو به، كما لا يخفى.
و من مطاوي ما ذكرنا- هاهنا و في المقدمات- ظهر حال سائر الأقوال، و ما ذكر لها من الاستدلال، و لا يسع المجال لتفصيلها، و من أراد الاطلاع عليها فعليه بالمطولات.
..........