الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٣١ - إزاحة شبهة
حجة القول بعدم الاشتراط وجوه:
الأول: التبادر، و قد عرفت أن المتبادر هو خصوص حال التلبس.
الثاني: عدم صحة السلب في مضروب و مقتول، عمن انقضى عنه المبدأ.
و فيه: إن عدم صحته في مثلهما، إنما هو لأجل أنه أريد من المبدأ معنى يكون التلبس به باقيا في الحال، و لو مجازا.
و قد انقدح من بعض المقدمات أنه لا يتفاوت الحال فيما هو المهم في محل البحث و الكلام و مورد النقض و الإبرام، اختلاف ما يراد من المبدأ في كونه حقيقة أو مجازا، و أما لو أريد منه نفس ما وقع على الذات، مما صدر عن الفاعل، فإنما لا يصح السلب فيما لو كان بلحاظ حال التلبس و الوقوع- كما عرفت- لا بلحاظ الحال أيضا، لوضوح صحة أن يقال: إنه ليس بمضروب الآن بل كان.
الثالث: استدلال الإمام (عليه السلام) تأسيا بالنبي (صلوات اللّه عليه)- كما عن غير واحد من الأخبار بقوله لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ على عدم لياقة من عبد صنما أو وثنا لمنصب الإمامة و الخلافة، تعريضا بمن تصدى لها ممن عبد الصنم مدة مديدة، و من الواضح توقف ذلك على كون المشتق موضوعا للأعم، و إلا لما صح التعريض، لانقضاء تلبسهم بالظلم أفاده السيّد الأستاذ هو أنّه لا مانع من جعل التقييد تقييدا للمسلوب و يكون علامة، و ذلك لأنّ السلب إذا دخل على المقيّد إنّما يكون أعمّ من سلب المطلق فيما إذا احتمل وروده على القيد، و أمّا إذا لم يكن كذلك بل يقطع بعدمه لمكان عدم قابليته للرفع، مثل ما إذا كان وجود القيد مقطوعا و وجدانيا مثل قيد حال