العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٠٨ - فصل في الاستحاضة
(مسألة ١٨): المستحاضة الكثيرة والمتوسّطة[١] إذا عملت بما عليها جاز[٢] لها جميع ما يشترط فيه الطهارة، حتّى دخول[٣] المساجد[٤] والمكث فيها وقراءة العزائم ومسّ كتابة القرآن[٥]، ويجوز وطؤها، وإذا أخلّت بشيء من الأعمال حتّى تغيير القطنة[٦] بطلت صلاتها.
وأمّا المذكورات سوى المسّ فتتوقّف على الغسل فقط، فلو أخلّت بالأغسال الصلاتيّة لا يجوز لها الدخول والمكث والوطء وقراءة العزائم على الأحوط[٧]، ولا يجب لها الغسل مستقلاّ بعد الأغسال الصلاتيّة وإن كان أحوط. نعم إذا أرادت شيئاً من ذلك قبل الوقت وجب عليها الغسل مسقلاّ على الأحوط، وأمّا المسّ[٨] فيتوقّف على الوضوء والغسل[٩]،
[١]. الأحوط في المتوسطة تجديد الوضوء لكل مشروط بالطهارة على ما مرّ تفصيله في القليلة ، والأحوط في القسم الثاني من الكثيرة تجديد الغسل لغير الصلاة ممّا يشترط بالطهارة كتجديده لها إذا برز الدم على الكرسف ، وأ مّا في القسم الأوّل منها ، أي سائلة الدم ، فتجديد الغسل لها هو الأحوط الأولى . (سيستاني).
[٢]. والأحوط الإتيان بها مستقلّة . ( خميني ) .
[٣]. الأقوى جواز الدخول في المسجدين ، والمكث في غيرهما بدون الاغتسال ، وكذا قراءة العزائم ، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط . ( خميني ) .
[٤]. الأظهر جواز دخول المساجد والمكث فيها وقراءة العزائم للمستحاضة وإن لم تغتسل حتّى للصلاة . ( سيستاني ) .
[٥]. في جوازه إشكال ، والأحوط تركه حتّى بعد الغسل والوضوء ، ولا يبعد جواز قراءتها العزائم ودخولها المسجد والمكث فيه بل وطؤها أيضاً ، ولو لم تعمل بما عليها ، وإن كانت رعاية الاحتياط أولى في الجميع . نعم بعد الغسل لصلاة يجوز وطؤها إلى زمان الأمر بالغسل ثانياً بلا إشكال . ( خوئي ) .
[٦]. مرّ التفصيل فيه . ( سيستاني ) .
[٧]. الأولى . ( لنكراني ) .
[٨]. الظاهر أنّ حكمه حكم سائر ما يشترط بالطهارة . ( سيستاني ) .
[٩]. مرّ كفاية الغسل عن الوضوء . ( صانعي ) .