العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٥٤ - فصل في مستحبّات غسل الجنابة
(مسألة ٣): إذا اغتسل بعـد الجنابـة بالإنزال، ثمّ خرج منه رطوبة مشتبهة بين البول والمنيّ، فمع عدم الاستبراء قبل الغسل[١] بالبول يحكم عليها بأنّها منيّ، فيجب الغسل[٢]، ومع الاستبراء بالبول وعدم الاستبراء بالخرطات بعده يحكم بأنّه بول، فيوجب الوضوء ومع عدم الأمرين[٣] يجب[٤] الاحتياط بالجمع[٥] بين الغسل والوضوء[٦] إن لم يحتمل غيرهما، وإن احتمل كونها مذياً مثلاً بأن يدور الأمر بين البول والمنيّ والمذي فلا يجب عليه شيء، وكذا حال الرطوبة الخارجة بدواً من غير سبق جنابة، فإنّها مع دورانها بين المنيّ والبول
[١]. أو بعده . ( خميني ) .
ـأو بعده لعموم العلّة في صحيحة ابن مسلم ، قال : قال أبو جعفر(عليه السلام) : « من اغتسل وهو جنب قبل أن يبول ثمّ يجد بللاً ، فقد انتقض غسله ، وإن كان بال ثمّ اغتسل ثمّ وجد بللاً ، فليس ينقض غسله ، ولكن عليه الوضوء ; لأنّ البول لم يدع شيئاً »(أ) . ( صانعي ) .
[٢]. من دون فرق بين ما إذا استبرأ بالخرطات بعد البول قبل الإنزال وما إذا لم يستبرأ . ( لنكراني ) .
[٣]. لعلّه أراد بالأمرين عدم الاستبراء بالبول وعدم الاستبراء بالخرطات ، وإلاّ كانت كلمة ( عدم ) من سهو القلم . ( خوئي ) .
[٤]. فيما إذا لم يتحقّق البول بعد الغسل ، وإلاّ فالظاهر كفاية الوضوء خاصّة . ( لنكراني ) .
[٥]. إذا بال بعد الغسل واستبرأ بالخرطات ثمّ خرجت الرطوبة المشتبهة ، فالظاهر كفاية الوضوء خاصّة . ( خميني ) .
ـهذا إذا كان متطهّراً قبل خروج الرطوبة المشتبهة كما لعلّه المفروض ، وأ مّا إذا كان محدثاً بالأصغر فالأظهر كفاية الاقتصار على الوضوء ، ومنه يظهر الحال فيما إذا خرجت الرطوبة من غير سبق الجنابة . ( خوئي ) .
ـإن كان متطهّراً وجداناً أو أصلاً ، وأ مّا إن كان محدثاً بالحدث الأصغر فالظاهر كفاية الوضوء . ( صانعي ) .
[٦]. الظاهر كفاية الوضوء وإن لم يصدر منه الحدث الأصغر بعد الغسل وقبل خروج البلل المشتبه . ( سيستاني ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) وسائل الشيعة ١ : ٢٨٣ ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب ١٣ ، الحديث ٥ .