العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٩٩ - فصل في الاستحاضة
فصل
في الاستحاضة
دم الاستحاضة من الأحداث الموجبة للوضوء والغسل[١] إذا خرج إلى خارج الفرج ولو بمقدار رأس إبرة، ويستمرّ حدثها مادام في الباطن باقياً، بل الأحوط[٢] إجراء أحكامها[٣] إن خرج من العرق المسمّى بالعاذل إلى فضاء الفرج، وإن لم يخرج إلى خارجه[٤]، وهو في الأغلب أصفر بارد رقيق، يخرج بغير قوّة ولذع وحرقة، بعكس الحيض، وقد يكون بصفة الحيض، وليس لقليله ولا لكثيره حدّ، وكلّ دم ليس من القرح أو الجرح ولم يحكم بحيضيّته[٥] فهو محكوم[٦] بالاستحاضة[٧]، بل لو شكّ فيه ولم يعلم بالأمارات كونه من غيرها يحكم عليه بها على الأحوط.
(مسألة ١): الاستحاضة ثلاثة أقسام: قليلة ومتوسّطة وكثيرة.
فالاُولى: أن تتلوّث القطنة بالدم من غير غمس[٨] فيها، وحكمها وجوب الوضوء لكلّ
[١]. على تفصيل يأتي . ( سيستاني ) .
[٢]. فيه إشكال ، والظاهر عدمه . ( لنكراني ) .
[٣]. والأظهر عدمه كما مرّ نظيره في بحث الحيض . ( خوئي ) .
[٤]. وإن كان عدم الإجراء لا يخلو عن قوّة . ( صانعي ) .
[٥]. ولم يكن نفاساً . ( لنكراني ) .
[٦]. في ثبوت هذه الكلّيّة تأ مّل ، لكن لا يترك الاحتياط . ( خميني ) .
[٧]. مع دوران الأمر بينهما . ( سيستاني ) .
[٨]. الميزان في القليلة هو عدم الثقب والنفوذ إلى الجانب الآخر ، وفي المتوسّطة هو الثقب الكذائي . ( خميني ) .