العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٦٦ - فصل في التيمّم
(مسألة ٢٥):إذا كان معه ما يمكن تحصيل أحد الأمرين من ماء الوضوء أو الساتر، لا يبعد[١] ترجيح الساتر والانتقال إلى التيمّم، لكن لا يخلو عن إشكال[٢] والأولى صرفه في تحصيل الساتر أوّلاً ليتحقّق كونه فاقد الماء ثمّ يتيمّم، وإذا دار الأمر بين تحصيل الماء أو القبلة ففي تقديم أيّهما إشكال[٣].
السابع: ضيق الوقت عن استعمال الماء بحيث لزم من الوضوء أو الغسل خروج وقت الصلاة، ولو كان لوقوع جزء منها خارج الوقت وربّما يقال: إنّ المناط عدم إدراك ركعة منها في الوقت، فلو دار الأمر بين التيمّم وإدراك تمام الوقت، أو الوضوء وإدراك ركعة أو أزيد قدّم الثاني; لأنّ من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت، لكنّ الأقوى ما ذكرنا، والقاعدة مختصّة بما إذا لم يبق من الوقت فعلاً إلاّ مقدار ركعة، فلاتشمل ما إذا بقي بمقدار تمام الصلاة ويؤخّرها إلى أن يبقى مقدار ركعة، فالمسألة من باب الدوران بين مراعاة الوقت ومراعاة الطهارة المائيّة، والأوّل أهمّ، ومن المعلوم أنّ الوقت معتبر في تمام أجزاء الصلاة فمع استلزام الطهارة المائيّة خروج جزء من أجزائها خارج الوقت لا يجوز تحصيلها، بل ينتقل إلى التيمّم، لكن الأحوط القضاء مع ذلك، خصوصاً[٤] إذا استلزم وقوع جزء من الركعة خارج الوقت.
[١]. بل هو المتعيّن فيه ، وفي الفرع الآتي . ( صانعي ) .
[٢]. والأظهر التخيير ، وكذا الحال في ما بعده . ( خوئي ) .
[٣]. لا إشكال في تقديم القبلة إذا كان الطرف استدبارها ، وفي غيره محلّ تأ مّل وإن لا يبعد تقديم القبلة أيضاً إذا كان الطرف هو نقطة المشرق والمغرب ، وإذا كان الطرف بين المشرق والمغرب فالظاهر التخيير . ( خميني ) .
ـوالظاهر تقديم القبلة ، خصوصاً فيما إذا كان ترك رعايتها بالاستدبار . ( لنكراني ) .
ـإذا لم يكن مستلزماً للخروج عما بين المشرق والمغرب ، وأ مّا معه فلا يبعد تقديم القبلة وإذا تمكّن من تحصيل العلم بوقوع الصلاة إلى القبلة من جهة التكرار يتقدّم الوضوء ولكنّه خارج عن محلّ الكلام . ( سيستاني ) .
[٤]. الظاهر لزوم الطهارة المائية في هذا الفرض . ( خوئي ) .