العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٨٧ - فصل في الجريدتين
فصل
في الجريدتين
من المستحبّات الأكيدة عند الشيعة وضعهما مع الميّت، صغيراً[١] أو كبيراً، ذكراً أو اُنثى، محسناً أو مسيئاً، كان ممّن يخاف عليه من عذاب القبر أو لا، ففي الخبر: «أنّ الجريدة تنفع المؤمن والكافر والمحسن والمسيء، وما دامت رطبة يرفع عن الميّت عذاب القبر»، وفي آخر: «أنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) مرّ على قبر يعذّب صاحبه فطلب جريدة فشقّها نصفين، فوضع أحدهما فوق رأسه، والاُخرى عند رجله، وقال: يخفّف عنه العذاب ما داما رطبين». وفي بعض الأخبار: «أنّ آدم(عليه السلام) أوصى بوضع جريدتين في كفنه لاُنسه، وكان هذا معمولاً بين الأنبياء، وترك في زمان الجاهليّة فأحياه النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)».
(مسألة ١): الأولى أن تكونا من النخل، وإن لم يتيسّر فمن السدر، وإلاّ فمن الخلاف أو الرمان[٢]، وإلاّ فكلّ عود رطب.
(مسألة ٢): الجريدة اليابسة لا تكفي.
(مسألة ٣): الأولى أن تكون في الطول بمقدار ذراع[٣]، وإن كان يجزي الأقلّ[٤] والأكثر، وفي الغلظ كلّما كان أغلظ أحسن من حيث بطوء يبسه.
[١]. يوضع معه رجاءً . ( خميني ـ صانعي ) .
[٢]. الأولى تأخيره عن الخلاف . ( خميني ـ صانعي ـ لنكراني ) .
[٣]. بل بمقدار عظم الذراع . ( لنكراني ) .
[٤]. الأولى أن تكون في جانب القلّة إلى شبر ، وفي الكثرة إلى ذراع . ( خميني ـ صانعي ) .