العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٦٧ - فصل في الحيض
ولو اشتبه بدم آخر حكم عليه بعدم الحيضيّة[١]، إلاّ أن يكون الحالة السابقة هي الحيضيّة.
(مسألة ٦): أقلّ الحيض ثلاثة أيّام، وأكثره عشرة، فإذا رأت يوماً أو يومين أو ثلاثة إلاّ ساعة مثلاً لا يكون حيضاً، كما أنّ أقلّ الطهر عشرة أيّام، وليس لأكثره حدّ، ويكفي الثلاثة الملفّقة، فإذا رأت في وسط اليوم الأوّل واستمرّ إلى وسط اليوم الرابع يكفي في الحكم بكونه حيضاً، والمشهور[٢] اعتبروا التوالي[٣] في الأيّام الثلاثة. نعم بعد توالي الثلاثة في الأوّل لا يلزم التوالي في البقيّة، فلو رأت ثلاثة متفرّقة في ضمن العشرة لا يكفي، وهو محلّ إشكال، فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أعمال المستحاضة وتروك الحائض فيها، وكذا اعتبروا استمرار الدم في الثلاثة ولو في فضاء الفرج، والأقوى كفاية الاستمرار العرفيّ، وعدم مضرّيّة الفترات[٤] اليسيرة[٥] في البين، بشرط أن لا ينقص من ثلاثة، بأن كان بين أوّل الدم وآخره ثلاثة أيّام ولو ملفّقة، فلو لم تر في الأوّل مقدار نصف ساعة من أوّل النهار و مقدار نصف ساعة في آخر اليوم الثالث لا يحكم بحيضيّته; لأنّه يصير ثلاثة إلاّ ساعة مثلاً، والليالي المتوسّطة داخلة، فيعتبر الاستمرار العرفيّ فيها أيضاً، بخلاف ليلة
[١]. مع العلم بأنّ الحالة السابقة الطهر ، وإلاّ فتجمع بين وظائف الطاهرة والحائض ، ومع العلم بحيضيّة الحالة السابقة تحكم بالحيضيّة . ( خميني ـ صانعي ) .
ـفيما كانت الحالة السابقة المعلومة هي العدم ، وفي صورة الجهل تحتاط . ( لنكراني ) .
[٢]. وهو المنصور ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط . نعم لو رأت ثلاثة أيّام متواليات ثمّ انقطع وعاد قبل العشرة من حين رؤية الأوّل وانقطع عليها ، يكون من حينها إلى تمام العشرة محكوماً بالحيضيّة حتّى أيّام النقاء على الأقوى . ( خميني ) .
ـما ذهب إليه المشهور ـ مع كونه منصوراً ـ هو الأظهر . ( صانعي ) .
ـوهو الأقوى . ( لنكراني ) .
[٣]. ما ذهب إليه المشهور هو الأظهر . ( خوئي ) .
ـولا تخلو عن قوّة . ( سيستاني ) .
[٤]. الظاهر أ نّه يريد بها ما تكون متعارفة خارجاً ولو في بعض النساء . ( خوئي ) .
[٥]. المتعارفة ـ كما ادّعيـ دون غيرها . ( سيستاني ) .