العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٦٨ - فصل في الحيض
اليوم الأوّل وليلة اليوم الرابع، فلو رأت من أوّل نهار اليوم الأوّل إلى آخر نهار اليوم الثالث كفى.
(مسألة ٧): قد عرفت أنّ أقلّ الطهر عشرة، فلو رأت الدم يوم التاسع أو العاشر بعد الحيض السابق لا يحكم عليها بالحيضيّة، وأمّا إذا رأت يوم الحادي عشر بعد الحيض السابق فيحكم بحيضيّته إذا لم يكن مانع آخر، والمشهور[١] على اعتبار هذا الشرط أي مضيّ عشرة من الحيض السابق في حيضيّة الدم اللاحق مطلقاً ولذا قالوا: لو رأت ثلاثة مثلاً ثمّ انقطع يوماً أو أزيد ثمّ رأت وانقطع على العشرة، إنّ الطهر المتوسّط أيضاً حيض، وإلاّ لزم كون الطهر أقلّ من عشرة.
وما ذكروه محلّ إشكال[٢]، بل المسلّم أنّه لا يكون بين الحيضين أقلّ من عشرة، وأمّا بين أيّام الحيض الواحد فلا، فالأحوط مراعاة الاحتياط بالجمع في الطهر بين أيّام الحيض الواحد كما في الفرض المذكور.
(مسألة ٨): الحائض: إمّا ذات العادة أو غيرها. والاُولى: إمّا وقتيّة وعدديّة، أو وقتيّة فقط، أو عدديّة فقط. والثانية: إمّا مبتدئة، وهي التي لم تر الدم سابقاً وهذا الدم أوّل ما رأت، وإمّا مضطربة، وهي التي رأت الدم مكرّراً لكن لم تستقرّ لها عادة، وإمّا ناسية، وهي التي نسيت عادتها، ويطلق عليها المتحيّرة أيضاً، وقد يطلق عليها المضطربة ويطلق المبتدئة على الأعمّ ممّن لم تر الدم سابقاً ومن لم تستقرّ لها عادة، أي المضطربة بالمعنى الأوّل.
(مسألة ٩): تتحقّق العادة برؤية الدم مرّتين متماثلين، فإن كانا متماثلين في الوقت والعدد فهي ذات العادة الوقتيّة والعدديّة، كأن رأت في أوّل شهر خمسة أيّام، وفي أوّل الشهر الآخر أيضاً خمسة أيّام، وإن كانا متماثلين في الوقت دون العدد، فهي ذات العادة الوقتيّة، كما إذا رأت في أوّل شهر خمسة، وفي أوّل الشهر الآخر ستّة أو سبعة مثلاً، وإن كانا متماثلين في العدد فقط،
[١]. وهو الأقوى . ( خميني ـ صانعي ) .
[٢]. ما ذكره المشهور هو الأظهر . ( خوئي ) .
ـبل هو الأقوى . ( لنكراني ) .